كابتن خالد دنقلا يكتب : في تلك الليلة التي ودّعت فيها المستطيل الأخضر… كنت أظن أنني وحدي من يطوي صفحةً من العمر

في تلك الليلة التي ودّعت فيها المستطيل الأخضر… كنت أظن أنني وحدي من يطوي صفحةً من العمر؛ فإذا بي أكتشف أنكم أنتم الصفحة الأجمل التي كُتبت في ذلك العمر.
إلى وزير الشباب والرياضة، والمدير التنفيذي للمحلية، ووزير المالية… وإلى اتحاد دنقلا ممثلاً في الأخ خالد شريف، والاستاذ عبدالرحمن عبدالرسول… وإلى الإذاعة القومية والاعلامي معتز الهادي، وإذاعة دنقلا والباقر الطاهر، وتلفزيون دنقلا ممثلاً في الأخ علي… وإلى عثمان إبراهيم، وحافظ دلقو، وقدورة…
وإلى المدرّبين الذين كان عرقهم يمزج بين الحكمة والخسارة والانتصار: عادل جلال، ماجد، محمد نور، والخلوق خالد التربي…
وإلى الإداريين الذين حملوا اللعبة على أكتافهم في صمت: علم الدين محمد سعيد، نصر الدين النور رئيس نادي جرادة، ورامي رئيس نادي الرابطه بالسليم، ومصعب فخر الدين وسعيد شرف…
وإلى إخوتي من اللاعبين الدوليين الذين زينوا الملاعب بالمهارة والوفاء: مساوي، قلق، سفاري، صلاح الأمير، البعيو، سنارة، أدم… وإلى بقية الرفاق الذين أهدوني من قلوبهم قبل أقدامهم…
وإلى اتحاد الحفير… وإلى أندية مشو ودمبو والقعب… وإلى دفعة 97 مشو الثانوية… وإلى جمهور جرادة والجمهور العام في دنقلا الذين صنعوا من المدرجات وطناً ومن الهتاف أغنية…
وإلى نادي إيماني وارتدي… وإلى التحكيم الذي كان صامتاً حين يتكلم القانون… وإلى روّاد الاستاد الخندقاوي الذين حفظوا تفاصيل اللعبة قبل أن تحفظها الكاميرات…
ثم إلى كل من واصلني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ممن جعلوا للكلمة دفئاً وللذكرى معنى وللحكاية امتداداً…
لكم جميعاً — دون استثناء ودون نقصان — أقولها من القلب الذي تعلّم كيف يحب قبل أن يتعلّم كيف يركل الكرة:
شكراً… لأنكم لم تكونوا حضوراً فحسب، بل كنتم التاريخ الذي شهد عليَّ برفق…
وشكراً لأنكم جعلتم من يوم اعتزالي يوماً لا ينتهي…
وشكراً لأنكم أثبتم أن اللاعب حين يعتزل الملعب لا يعتزل الذاكرة… ولا يعتزل المحبة… ولا يعتزل الناس.
إنني ممتن لكم امتنان العمر كلّه… ممتن للبسمة التي رأيتها في وجوهكم… ولليد التي صافحتني… وللنظرة التي ودّعتني… وللهتاف الذي ظل يرافقني حتى آخر خطوة نحو خارج المستطيل الأخضر.
أعدكم أن يبقى الوفاء بيننا كرةً لا تتوقف عن الدوران… وأن يظل خالد دنقلا لاعباً في قلوبكم ولو ترك الحذاء خلف الباب.
خالد عبد العزيز (خالد دنقلا)
دنقلا – حيث بدأت الحكاية… وحيث لا تنتهي








