رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : عروس الجامعات: (حكاية السمندية والجنقو)….1

تؤشر لعشاق الثقافة المحلية بكردفان، ونفصح عن مدلول العنوان، فالسمندية قطعة من الحديد أشبه بـ(البرمندي)، تستخدم لوخز موضع احتقان الدم أو الأورام، وتلك معلومة يدركها الرعاة وأهل الحيوان، الذين تناست الجامعة جمع موروثهم وثقافتهم، ونسيت أن العيون ترصد وتراقب مدى وصول رسالة الجامعة وتحقيق أهدافها وسط المجتمعات المحلية.
فهل فشلت الجامعة في إنفاذ برامج المراكز المتخصصة؟.

مركز البحوث القومية، وهو مركز قطاعي، يفترض أن تستفيد منه جامعات ولايات كردفان المختلفة.
فهل وصل المكون الخاص بهذا المركز الذي ترعاه وزارة التعليم العالي؟ ولماذا فشلت اللجان المكونة حتى الآن في إنزال برنامج المركز إلى أرض الواقع؟.
أيها السادة، يتسبب تأخير إقامة هذا المركز في تعطيل عمل البحث العلمي وتأخير وصول رسالة الجامعات المذكورة إلى مجتمعاتها.

الإشارة أعلاه تجعلنا نناشد وزارة التعليم العالي الوصول إلى الحقل والوقوف ميدانياً على برامج المراكز المتخصصة، لأن الوقوف على الشرفات يجعل الواقع غير مرئي، وما تحتاجه الولايات جامعات تسهم في تطوير المجتمعات المحلية وتطوير مواردها، لا مباني تجمع (فقرا المدلي)، وتلك ثقافة يدركها أهل كردفان.

مركز دراسات التراث والآثار، وفق معلومات متوافرة، مركز أجازه مجلس الجامعة في سنوات خلت، ولكنه لم يرَ النور بعد.
فهل سيغيب كما غاب مركز أبحاث الزيوت؟ فولاية شمال كردفان تسهم بعدد ثمانية من سلع الصادر فقط، وتحتاج إلى الاهتمام بالدراسات العلمية التي تسهم في تطوير منتوجها، لتشكل الدراسات العلمية قيمة إضافية تدفع بصدارة المنتج على المستوى الدولي.

تحتاج الولاية إلى جامعة تدرك الحاجة الفعلية للمجتمعات، لا إدارة تنشغل بسفاسف برامج المنظمات التي لا تخرج من حقيبة الفتيات، وحكاية الختان والداية أم الحسن.
فهل يدرك الأفندية أن الداية أم الحسن في القرى تعطي، وفق الأعراف، (الإيد بصفها) وقزازة من الدهن للمسوح؟.
والرسالة لوزارة التعليم العالي: نريدها جامعة تهتم بأهل التقا، وأهل التوايا، وأهل الحوايا، وأهل الدوايا، تنتهز الفرص وتحول صحن الواحة الخضراء في بارا أم لبخ إلى مختبر لبحوث البساتين، وتجعل من مركز علوم الأرض منهجاً لتحويل الرمال البيضاء إلى استثمار يدر ملايين الدولارات على الولاية والجامعة والباحثين. فهل نرى مختبرات لصناعة ألواح الطاقة الشمسية، وكفاءات الهندسة يمكنها فعل ذلك؟.

والمطلب الصريح: ذهاب هذه الإدارة.

والجنقو تظل خرقة من القماش توضع بين السمندية والجلد حتى لا يكون الوخز حاراً!.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 17 /7 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى