الإعلامي الامين الزبير يكتب: ميناء عثمان دقنة بين حوادث المغتربين وفوضى عمال التنزيل

الإعلامي الامين الزبير يكتب:
ميناء عثمان دقنة بين حوادث المغتربين وفوضى عمال التنزيل
يحتضن شاطئ ولاية البحر الأحمر عددا مقدرا من المواني العريقة منذ العام ١٩٠٥ حيث توجد سبعة موانئ بحرية في بورتسودان منها الميناء الشمالي المختص بمناولة البضائع العامة والزيوت والمولاص وصادرات المواشي والسلع المصبوبة والمحاصيل مثل الإسمنت والقمح والسماد الميناء الجنوبي الخاص بمناولة الحاويات والغلال الميناء الأخضر لبضائع الصب الجاف والبضائع العامة ميناء الخير داما داما، وهو خاص بمناولة المشتقات البترولية ميناء الأمير عثمان دقنة مخصص لحركة بواخر الركاب والأمتعة الشخصية ميناء العربات وبواخر المواشي والبضائع العامة وكذلك ميناء أوسيف المخصص لتصدير خام الحديد والمعادن.
وبالعودة لميناء عثمان دقنة صاحب التاريخ العريق والذي يحتضن سفن الوصول والمغادرة للركاب ومنذ قرار نقله من بورتسودان إلى سواكن يعيش حالة من الإهمال والفوضى العارمة والعبث والمناظر التي لا تشبه الوطن ومقدراته وخيراته حتى اصبح حديث كل الضيوف الذين يفدون للسودان بمختلف مقاماتهم واحتياجاتهم وفي عدة محافل جمعتني مع أشقاء عرب واجانب قادتهم ظروف العمل او السياحة او الزيارة للسودان عبر بوابة الشرق تحدثوا إليّ بكل اسف عن تجربتهم المريرة والحالة المزرية التي واجهتهم في ميناء عثمان دقنة منذ رسو الباخرة والتي يتدافع إلى جوفها عمال الميناء بشكل عشوائي جدا وأسلوب وسلوك غير حضاري محسوب على كل الوطن، في الوقت الذي نجد في الضفة الشرقية للبحر الأحمر ميناء جدة الإسلامي الذي يبهرك رغم حداثة عهدته وتصاب بصدمة حضارية في سواكن رغم عراقة ميناء عثمان دقنة صاحب التاريخ التليد والحضارة الضاربة في جذور التاريخ.
قادني لهذا الإسهاب حادثة الاعتداء التي تعرض لها مغترب بسيط عائد بعد شقى السنين ليصطدم مع اطماع بعض الهمج من عمال الميناء وما بدر من خلاف في اجرة نقل العفش وحينما حل الخلاف يتم الاعتداء عليه طعنا بالسكين ليروح ضحية الفوضى والإهمال وعدم التنظيم، وهذه الحادثة ليست الاولى بل كل فترة تطالعنا الوسائط بخبر كهذا او مشابه يقابل ذلك صمت مريب من المسؤولين في الدولة وفي اعتقادي ان قرار عودة الميناء إلى بورتسودان واجب تحتمه الضرورة كون بورتسودان اكثر امناً وتقنينا لعمليات الإركاب والتنزيل ولابد من وضع ضوابط رسمية لعمال التفريغ والتحميل والنزيل بارتداء زي موحد يليق بوجه السودان المشرق وأرقام عمل ومعدات تحميل حضارية لتشكيل لوحة حضارية لهذا الوطن المكلوم الذي يستحق كل الجمال ولا يليق به هذا المنظر العابث بميناء سواكن الذي ظل ملازما طيلة السنوات الماضية دونما زراعة حوض زهرة صباح الخير حقيقة يجب وضع الضوابط اللازمة وتقنين عمليات الدفع والتحصيل ومحاربة المظاهر السالبة الوفوضى بالحزم المطلوب بلا هوادة يجب نقل بواخر الركاب على اقل تقدير إلى بورتسودان ليظل ميناء عثمان دقنة خاص ببواخر الشحن والبضائع والحاويات وغيرها.









