مجلس أعيان وشورى عموم الفور.. بيان إدانة واستنكار

مجلس أعيان وشورى عموم الفور.. بيان إدانة واستنكار
بحزنٍ بالغ وقلقٍ عميق، يُعرب مجلس أعيان وشورى عموم الفور عن صدمته من المواقف المخزية التي اتخذها السيد عبدالواحد محمد أحمد النور، الذي لطالما ادّعى تمثيل المهمشين والمظلومين، فإذا به اليوم يُنكر على الملأ، وأمام عدسات القنوات الفضائية، الجرائم البشعة التي ارتكبتها مليشيات الدعم السريع الإرهابية في حقّ أبناء شعبنا، وبالأخص من قومية المساليت في غرب دارفور.
إن ادعاء الجهل بهذه الجرائم الموثقة بالصوت والصورة، والتي تابعها العالم أجمع، لا يُعدّ إلا تستراً مُخجلاً على المجرمين، وخيانةً دامغة لدماء الشهداء ومعاناة اللاجئين والنازحين، وطعناً مؤلماً في صدور المظلومين الذين طالما صدّقوا خطاباته وآمنوا بوعوده.
وإننا في مجلس أعيان وشورى عموم الفور، نستنكر كذلك موقف وزير العدل الأسبق، السيد نصرالدين عبدالباري، الذي خان ثقة الجماهير التي علّقت عليه الآمال، إذ سخّر علمه وموقعه القانوني للدفاع عن دولةٍ مجرمة مارست القتل والاغتصاب والتطهير العرقي، وشرعنَ جرائمها أمام المحافل الدولية. إن هذا الموقف ليس فقط سقوطاً أخلاقياً مدوّياً، بل هو خيانةٌ موثّقة في سجلّ العدالة، وجريمةٌ تُضاف إلى سجلّ الظلم لا تُغتفر.
إننا نؤمن أن الكلمات المأجورة لن تطمس الحقيقة، وأن التواطؤ مع الباطل لا يُنقذ ظالماً من لعنة التاريخ. الحقّ لا يموت، وإن خُذل، والعدالة لا تغيب، وإن طال انتظارها. فدماء الشهداء أمانة، ومعاناة المهجّرين عهد، ولن يصمت الأحرار عن خيانة هذه الأمانات.
ختاماً، نؤكد أننا في مجلس أعيان وشورى عموم الفور، سنظلّ أوفياء لقضية الإنسان السوداني المقهور، وحُرّاساً للكرامة، وصوتاً للعدل، نُدينُ الخيانة وندعو للحق، ولن نغضّ الطرف عن من سكت أو تواطأ أو باع ضميره في سوق المصالح.
اللهم ثبتنا على قول الحق، واجعل كلمتنا ناصعةً في وجه الباطل، واهدنا إلى سواء السبيل.
والحمد لله ربّ العالمين.
مجلس أعيان وشورى عموم الفور







