محمد هارون لتشر يكتب : القائد مصطفى تمبور، جسارة الموقف في معركة الوجود والكرامة

حينما عصفت بالبلاد رياح التدخل واشتعلت نيران الحرب، لم يقف القائد الفذ تمبور، موقف المتفرج أو المتردد، بل كان من أوائل الشخصيات الوطنية التي أدركت بعمق وبصيرة نافذة طبيعة هذه الحرب. لم ينساق خلف التوصيفات المضللة التي حاولت تصوير الصراع كنزاع بين طرفين ، بل جهر بالحقيقة العارية إنها معركة وجود وكرامة ضد غزو أجنبي يستهدف كيان الدولة السودانية.
لقد اصطف القائد تمبور، جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية منذ اللحظة الأولى، مدركاً أن الدولة السودانية يواجه عدواناً خارجياً تقوده مليشيا الجنجويد كأداة تنفيذية، وتدعمه قوى إقليمية ودولية تسعى لتفكيك السودان وتقسيمه إلى دويلات ممزقة. لقد فضح القائد تلك الذرائع الوهمية، وعلى رأسها كذبة، محاربة الإسلاميين، مؤكداً أن الهدف الحقيقي هو تدمير مؤسسات الدولة ونهب مقدرات الشعب.
يُجسد القائد تمبور ظن شيم القادة الوطنيين الحقيقيين فهو يعمل بكل جد وإخلاص، مدافعاً عن الأرض والعرض، بعيداً عن الأجندات الضيقة أو التفاصيل الشخصية. إن ثباته في الميدان ووضوح خطابه السياسي يعكسان صورة رجل الدولة الذي يضع مصلحة الوطن فوق كل شيء
مؤمناً بأن السيادة السودانية خط أحمر لا يقبل المساومة
إن الحملات الممنهجة التي تشنها بعض الجهات “المنبوذة” مجتمعياً ضلمحاولة تشويه سمعة القائد، ما هي إلا ضريبة لمواقفه الصلبة التي أوجعت المتآمرين. فنحن نعلم يقيناً أن القمة دائماً مستهدفة، وأن من عجزوا عن مواجهته في ميادين الشرف والسياسة، لجأوا إلى أساليب التضليل والافتراء. لكن غبار هذه المحاولات لن يحجب شمس عطائه وتضحياته التي يعلمها الشعب السوداني جيداً.
فنحن نمضي خلف قيادتك وندرك حجم التضحيات التي قدمتها وما زلت تقدمها. وإن حديث المخذلين لا يزيد الشرفاء إلا إيماناً بنهجك. حفظك الله ورعاك، وسدد خُطاك.







