حوار / المدير التنفيذي لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية يكشف الخطط المستقبلية لادارته

المدير التنفيذي لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية:
بدأنا في تأهيل مجمع عمارة دنقس… وكل الساحات الآن مضاءة
ولاية سنار موعودة بحراك ثقافي كبير… وحكومة الولاية التزمت بإعادة المنشآت أفضل مما كانت
التحدي كبير… ولكننا لن نتوقف

حاوره: بشرى بشير – أصوات نيوز

رجل ولد من رحم الثقافة
منذ نعومة أظافره، ارتبط الأستاذ صلاح قلاديما بالعمل الثقافي، وتحديداً منذ أن كان في الصف السادس الابتدائي. شغل منصب مدير المناشط الثقافية بمدرسة سنار الثانوية، ثم مدير إدارة الثقافة، ثم المدير العام للثقافة بولاية سنار، فكان أول مدير لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، إضافة إلى إدارته لمركز شباب سنار الثقافي.
يُعرف أيضاً بصفته الأمين العام لرابطة سنار الأدبية، وهو شاعر وكاتب مسرحي؛ رجل تشرب الثقافة وأخلص لها.
ومؤخراً نال ثقة والي ولاية سنار اللواء م. الزبير حسن السيد، الذي أعاد تكليفه مديراً تنفيذياً لمنشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية، وسط توقعات واسعة بقدرته على إعادة هذه المنشآت إلى سيرتها الأولى.
التقيناه لنعرف ما تم إنجازه في الفترة القصيرة التي تسلم فيها مهامه الجديدة، فكان هذا الحوار.

إعادة تأهيل المنشآت… أين وصل العمل؟
قلاديما:
رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المنشآت خلال أربع سنوات، بدأنا العمل فعلياً بمركز عمارة دنقس الثقافي. تمت إعادة الإضاءة بالكامل رغم أن جميع الكيبلات كانت محترقة، كما بدأنا إزالة الشجيرات الصغيرة وتنظيف الساحات الداخلية والخارجية.
تشغيل المركز الثقافي… كيف تسير الترتيبات؟
نعم، بدأنا ترتيبات تشغيل المركز.
تم تجهيز مكتبة الطفل وأصبحت شبه جاهزة، إضافة إلى تنظيف القاعات الداخلية. ووفق الخطة، سيكون المركز في 20 نوفمبر جاهزاً لاستقبال الفعاليات الثقافية الكبيرة.
وزارة المالية ترتب لإقامة معرض تجاري بقاعة المركز، وسيصاحبه أسبوع ثقافي كامل يشمل عروض فرق شعبية، ومعارض تشكيلية، وألعاب أطفال، إضافة إلى تنشيط عمل المكتبات.
ماذا عن المتحف؟
سنبدأ أعمال التأهيل بتاريخ 20/11/2025، بدايةً بالنظافة والصيانة، ثم التواصل مع إدارة المتحف القومي لإعادة كل محتوياته من قطع أثرية وغيرها.
ومتحف سنار واحد من سبعة متاحف فقط في السودان، وسيعود للعمل قريباً.
القرية التراثية والفندق… هل من جديد؟
القرية التراثية والفندق والشاليهات تحتاج لعمل كبير؛ فهناك أشجار كثيفة، كما تعرضت القرية لحريق التهم سبع قطاطي. لدينا خطة كاملة لنظافتها وإعادة تأهيلها.
أما الفندق فيحتاج إلى جهد ضخم وتكاليف عالية، وقد تواصلنا مع الشركة المنفذة. والي سنار وعد بإعادة جميع منشآت مشروع سنار عاصمة الثقافة الإسلامية أفضل مما كانت، ونحن نثق في وعده وسنبدأ العمل قريباً.
خطة تشغيل كل هذه المنشآت؟
لدينا خطة تشغيل متكاملة تشمل:
مركز عمارة دنقس
القرية التراثية
نزل السلطان
المسرح
المتحف
وسنعرض الخطة على بيوتات خبرة، وقد بدأنا فعلاً في إعداد ميزانية التأهيل. كما سنفعّل مركز البحوث، وسنضع خطة تشغيلية كاملة للعام 2026.
وسأعمل على تفعيل إدارات المركز، بما فيها:
إدارة الإعلام
إدارة المناشط
المسرح
الفندق
وكل هذه الإدارات سيكون لها دور كبير في المرحلة المقبلة.
المهمة صعبة… والمراقبون يراهنون على نجاحك، ماذا تقول؟
قبلنا هذا التكليف بدافع التحدي، وندرك أن المهمة صعبة، لكنها ليست مستحيلة. النجاح يحتاج وقفة الجميع.
ما وصلَت إليه هذه المنشآت جعلنا نتحمل المسؤولية، ونحن نثق في دعم حكومة الولاية. ووعد الوالي ووزير المالية بالدعم سيُعيد منشآت سنار عاصمة الثقافة الإسلامية إلى سيرتها الأولى، وسيعود الحراك الثقافي والفني بقوة، لتقود سنار المشهد الثقافي وتساهم في رتق النسيج الاجتماعي.
رسالتك الأخيرة؟
رسالتي لكل المهتمين بالشأن الثقافي:
هلموا إلينا لنعمل سوياً لإعادة هذه الصروح إلى الحياة.
نريد أن تعود منشآت سنار مركزاً للحراك الثقافي والفني، وأن تعكس ثقافة سنار وتاريخها الإسلامي التليد.









