حوارات وتقارير

مروي.. ثلاث سنوات في خندق الكرامة

تقرير إعلامي عن مسيرة الإسناد والمقاومة

تقرير / مقدم نضال عثمان

ثلاث سنوات لم تكن مجرد زمن، كانت معركة وعي وصمود وثبات، كنا فيها في مروي في قلب الخندق، حين اختار البعض الحياد واختار البعض الهروب، اخترنا نحن أن نقف مع جيشنا، مع شعبنا، مع وطننا.

منذ اليوم الأول لتمرد مليشيا الدقلو، أعلناها واضحة في مروي: نحن مع القوات المسلحة، معركة الكرامة هي معركتنا، لم نساوم ولم نتردد.

دعمنا الجيش وساندنا الاستنفار وصمدنا في خندق المقاومة

فتحنا بيوتنا وقلوبنا للمستنفرين، كنا الإعلام الذي يفند شائعات العدو، والصوت الذي يرفع معنويات المواطن، كنا في كل ارتكاز وكل حي وكل منبر نؤكد أن مروي لن تسقط، وأن الشمال سيبقى عصياً على المليشيا وأعوانها.

ساندنا الفرقة 19 مشاة مروي، هذه الفرقة الباسلة التي كانت سداً منيعاً، وحصناً حصيناً، قاتلت ببسالة وحمت الأرض والعرض، وكانت مثالاً للانضباط والوطنية.

تحية وفاء لمن قادوا المسيرة

التحية العسكرية الخالصة للرجال الذين قادوا هذا الصمود بكل حكمة واقتدار:

التحية للواء معاش ياسر الصديق الأمين البطحاني، رجل المقاومة الأول في مروي، الذي لم يبخل بجهده وخبرته ووقته، كان أباً وقائداً وموجهاً للمقاومة الشعبية.

والتحية للعقيد ركن عادل علي حسن نوري الذي كان دينمو العمل الميداني والإسناد، يعمل بصمت الرجال العظام، يربط الليل بالنهار خدمة للجيش والمواطن وقائد ركب الاستنفار عبدالكريم الفتح

وختمنا المسيرة بقيادة فارس من فرسان القوات المسلحة، اللواء ركن طارق سعود، الذي قاد الفرقة 19 باقتدار وشجاعة، فكان نعم القائد ونعم السند للمقاومة، واليوم انتقل مديراً لمكتب رئيس مجلس السيادة ، وهو انتقال مستحق لرجل يستحق، فقد حمل أمانة مروي بكل إخلاص وسلمها وهي آمنة مطمئنة.

ماذا قدمنا؟

– *في الإعلام:* كنا خط الدفاع الأول ضد الحرب النفسية، فندنا أكثر من 500 شائعة، أنتجنا مئات التقارير والفيديوهات التي توثق لصمود مروي، وكنا صوت الفرقة 19 للشعب السوداني.
– في الإسناد: سيرنا قوافل الدعم للمرابطين، وجهزنا كتائب الاستنفار، وكنا حلقة الوصل بين المواطن والجيش.
– في المقاومة: كنا في الخنادق مع المستنفرين، نرفع الهمة ونبث الطمأنينة، ونؤكد أن النصر قادم لا محالة.

ثلاث سنوات من العطاء بلا منّ ولا أذى، لم نطلب سلطة ولا مالاً، طلبنا فقط أن يبقى السودان عزيزاً شامخاً.

واليوم نقولها: مروي صمدت، والفرقة 19 انتصرت، والمقاومة الشعبية كانت على قدر التحدي، والقادم هو معركة البناء والإعمار بنفس الروح ونفس العزيمة.

المجد للقوات المسلحة.. والمجد لمروي وأهلها.. والمجد لكل من وقف في خندق الكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى