الأمين الزبير على يكتب … زفرات الحروف … المثلث السوداني المصري الليبي والموقف المصري المريب

زفرات الحروف
الأمين الزبير على يكتب :
المثلث السوداني المصري الليبي والموقف المصري المريب
تُعد منطقة العوينات المنطقة الحدودية (المثلث) منطقة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية كبيرة، حيث تربط بين شمال أفريقيا وجنوبها، وتشكل نقطة عبور هامة للتجارة والاتصالات بين البلدان الثلاثة هذا فضلاً على ما تتمتع به المنطقة من موارد مائية جوفية، وفي ذات الحين تشكل المنطقة تحدياً أمنياً وهاجساً خاصة في ما يتعلق بالجرائم العابرة مثل التهريب والتجارة غير المشروعة والأطماع والصراعات القبلية، مما جعل المنطقة مأوى وبيئة خصبة لعمليات الجريمة المنظمة وتكوين التيارات المناهضة.
هذا المدخل يقودنا الى الحراك الدائر حالياً بالمثلث جراء دخول مليشيا الدعم السريع المتمردة مسنودة بقوات خليفة حفتر الليبية وما تشكله من تهديد ارعن لا يعدو كونه انتحار او محرقة مناسبة جدا للخلاص مما تبقى من هذه الشرذمة التي اقعدت الوطن.
وحقيقة ما يدور في المثلث يضع في الحسبان العديد من العلامات الاستفهام وكثير من الطلاسم تحتاج الى حل سريع ودقيق وربما الأيام القادمة تميط اللثام عن كثير من التساؤلات خاصة أولئك الذين يتساءلون عن الموقف المصري الرمادي او الضبابي ان جاز التعبير، فكل ما سبق من احداث منذ اندلاع حرب الكرامة في الرابع عشر من ابريل 2023 وحتى يومنا هذا ربما يكون بعيدا عن الشأن المصري أما ان يصل الصراع الى اللحم الحي ويتبعه هذا الصمت الرسمي فليس له تفسير سوى معنيين، الأول وأتمنى ان يكون ظني مخطئاً ان هناك مخططاً خبيثاً يدور في أضابير المخابرات المصرية وهذا له دلالاته ومقدماته التي من أهمها زيارة الرئيس المصري السيسي الى ابوظبي ولقاءه مع سيئ الذكر بن زايد، وما بالكم بمن يلتقي الشيطان فماذا يكون؟ وبعد الزيارة مباشرة كان تحرك حفتر نحو المثلث وكأنه تم بايعاز ومباركة من المخابرات المصرية..
اما الاحتمال الآخر وهذا مستبعد ان تكون القيادة المصرية لا تريد ان تزج بنفسها في هذا الصراع خاصة في ظل التداعيات الإقليمية والدولية والتي ازدادت تعقيداً في هذه الأيام بالحرب الدائرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدو الصهيوني المحتل، وبلا شك أي دخول لمصر في أي صراع جانبي آخر ربما تكون له تبعاته ويفقدها التركيز في احتمالات الخطر المحدق بالمنطقة وان مصر غير مستثناه من ذلك ..
عليه نأمل من اجهزتنا المخابراتية وقيادتنا بالسودان ان تضع كل الحسابات في موضع الاحتمال ونرتقي كثيرا من حسابات العفوية والطيبة الساذجة والنوم على العسل ونغمة يا اخت بلادي يا شقيقة والكلام المعسول الذي لن يفيد حينما يقع المحظور يجب ان نأخذ أي تهديد من هؤلاء الاوباش بمحمل الجد ونضرب بيد من حديد روسي ليكون الحسم عاجلا ومؤلما ونهائياً.








