موسى داؤد يكتب : مؤتمر لندن.. حين تُكتب المآسي على مسرح الخديعة

مؤتمر لندن ليس مؤتمراً إنسانياً كما يُروَّج، بل هو مسرحية رديئة الإخراج، قذرة السيناريو، مكشوفة الأهداف، خطّت كلماتها بريطانيا بأقلام ملوثة بالدم، ومولتها الإمارات بمال المرتزقة.
كل مؤتمراتهم لا تسبقها دعوات السلام، بل تُمهَّد بمواكب الدماء وجنازات الأبرياء. وقبل انعقاد “مسرح لندن”، كانت دماء أهلنا تُسفك في زمزم، والفاشر، وأم كدادة، والمالحة، على أيدي أدوات القتل المدفوعة من الإمارات.
ثم فجأة، يُسمع الصراخ “الإنساني”، وكأن المأساة وليدة اللحظة! لكن السيناريو صار مفضوحاً: مجازر جماعية، إحراق للمدن، تشريد للآمنين… ثم مؤتمر دولي بوجه إنساني، وباطنٍ سياسي خبيث، غايته ابتزاز الشعب السوداني ومحاولة إيقاف زحف قواته المسلحة نحو استرداد الأرض والكرامة.
مؤتمر لندن لم يُعقد من أجل السلام، بل من أجل إنقاذ المليشيا الإرهابية المسماة “الدعم السريع”، وهي تحتضر تحت ضربات الجيش السوداني الباسل، بعد أن كُسر ظهرها، وانهار مشروعها التخريبي في السودان.
القوات المسلحة تتقدّم بخطى ثابتة نحو دارفور، لا لتحارب شعبها، بل لتحرره من براثن القتلة، وتنهي فصول المؤامرة إلى الأبد.
لكن هذه المرة…
لن تُنقذهم مسرحيات لندن،
ولن يحميهم غطاء الخارج،
فقرار السودان لم يعد يُصنع في العواصم البعيدة،
بل يُصاغ الآن بإرادة شعبٍ حرّ، وبتضحيات جيش وطني جسور،
يدافع عن تراب الوطن، والشعب من خلفه، قلباً وقالباً، بثقة لا تتزعزع وإيمان لا ينكسر.








