ايمن كبوش يكتب… افياء … (جرحي قرب يطيب)

افياء
ايمن كبوش يكتب:
(جرحي قرب يطيب)
# قال لي: (إدارة الحرب دي… عاملة زي إدارة مباريات كرة القدم.. خطط.. وعلوم.. واستعداد.. ونوعية لاعبين… ولكن لابد من إعمال سلاح الخيال.. نحن محتاجين للخيال يا صديقي.. لا ننكر أنه كان هناك بطء وتأخير في التعامل مع العدو الذي ولى هارباً من سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الابيض.. ولكن للاسف لم تكن هناك مطاردة.. كذلك تأخر المتحرك في التقدم إلى النهود، هناك أشياء لا تقال، (ذكرها لي للعلم لا للنشر)… ولكن البشريات قادمة… وسوف يتم احتواء الموقف.. اللواء الموجود بالنهود استعجل الانسحاب.. ولكن ستتغير الموازين قريبا).
# لا ادري يا اخي… إن كان هذا السجال مأخوذاً من ثمة (افكار عملياتية) مكتوبة.. أو هو نتاج بحث وتمحيص وقراءات من العلوم العسكرية ! لعل هذا يعيدني إلى ذكريات باكرة.. وتلك القصاصة المبروزة على جدارٍ في ذلك المقر العملياتي العتيق.. كتب كاتبها ما يؤكد أنه جزء من التعريف العملي والعلمي للعمليات التعريضية: (عليك أن تطارد العدو الهارب من ميدان المعركة… وان تستغل النجاح لكي تسحقه بلا رحمة).. إذن السحق بلا رحمة، ايها السادة، ليست من تجليات وحصريات الصديق العزيز الدكتور عبد العزيز الزبير باشا رحمة، الذي ظل يطالب الجنرال البرهان بالتعامل مع العدو بهذا المبدأ، بل هي من بنات افكار وبطون ومتون العلوم الحربية التي تُدرّسها المعاهد والكليات العسكرية في شتى بقاع العالم..
# خرجنا من تلك الغرفة… المهيبة.. ثم دخلنا إليها مجدداً من خلال حديث ذلك القائد الذي شبه العمليات الحربية بمباريات كرة القدم، حيث اشار إلى الخطط والتكتيك والتكنيك وكيفية الوصول إلى الأهداف.. واضاف: على الفريق أن يستغل كل الوسائل المتاحة لتحقيق النصر.. أن الفريق الذي يسجل هدفا مبكرا… ويملك القدرة على الهجوم… لن يُمهل خصمه حتى يسترد أنفاسه ويجمع صفوفه لكي يكون نداً مهاباً.. عليك أن تمطر شباكه من كل الاتجاهات.. هذا تلخيص غير مخل لفرضية السحق بلا رحمة).
# قبل أن نبرح هذه المحطة.. نقول إن النهود.. هي جرح الوطن النازف.. سوف تعود إلى حضن الوطن.. ستعود مثلما عادت الدندر… والسوكي.. وسنجة عبد الله… حاضرة ولاية سنار… ثم جبل موية ومصنع السكر.. ثم محليات الجزيرة.. بما فيها محلية مدنى الكبرى.. مدني السني.. حاضرة الولاية.. ثم الحصاحيصا والكاملين ومدينة جياد الصناعية والشقلة عوج الدرب.. واللواء الاول آلي الباقير ذلك المكان الذي بدأت منه الحرب، ثم جاءت العاصمة الخرطوم… وام درمان وبحري وشرق النيل وجبل أولياء.. وجنة بلال القطينة…
# سوف تعود النهود… دار حمر.. دار الأمن والأمان.. سوف يفر المعتدي الغادر الآثم.. وهنالك الكثير من البشريات.. وثقتنا كبيرة في القوات المسلحة السودانية..








