اخباررأيمنوعات

ميثاق الوفاء بين الفور والمراسي: تلاحم أصيل من أجل الوطن

ميثاق الوفاء بين الفور والمراسي: تلاحم أصيل من أجل الوطن

 

بورتسودان : موسى داؤد

 

في لوحة من التآخي الوطني والتواصل الاجتماعي العريق، ترأس السلطان صلاح الدين محمد الفضل رجال، رئيس مجلس أعيان وشورى عموم الفور، لقاءً وديًّا جمع بين قبيلتي الفور والمراسي، حيث ساد اللقاء جو من المودة والإخاء، وغلبت عليه الروح الطيبة والذكريات المشتركة التي تربط القبيلتين بتاريخ من الألفة والتعاون.

 

وقد ألقى السلطان صلاح الدين كلمة تناول فيها عمق العلاقات بين مكونات دارفور، مؤكدًا أن الإقليم عرف عبر العصور بالتسامح والوئام، وأن نسيجه الاجتماعي ظل متماسكًا رغم المحن. كما ثمّن حضور وفد قبيلة المراسي، وعبّر عن سعادته بهذا اللقاء الذي يعكس عمق الروابط بين الشعب الواحد.

 

من جانبه، تحدث الأمير السيد يحيى عبد الله، أمير قبيلة المراسي، عن جذور قبيلته الممتدة في دار مساليت بجبل مورا بولاية غرب دارفور، مشيدًا بروابط المصاهرة والجوار الطيب التي تجمعهم بكافة مكونات الإقليم، وعلى رأسها قبيلة الفور، التي وصفها بالأشقاء وأهل الحكمة والسَّداد.

 

وأكد الأمير على ضرورة توحيد الصفوف والعمل المشترك مع قبيلة الفور وكل الكيانات الوطنية الداعمة للقوات المسلحة، قائلاً إن السودان أحوج ما يكون اليوم إلى نبذ خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين أبنائه. وحمّل سلطنة الفور مسؤولية تاريخية في قيادة هذا المسار، بوصفها قبيلة راشدة، عُرفت بالسلم والحكمة، ومؤهلة للاضطلاع بدور رائد في تعزيز التلاحم الوطني ومحاربة دعاوى الفرقة والشتات.

 

وأعلن الأمير يحيى دعم قبيلة المراسي التام لمبادرات السلطنة، متابعًا باهتمام نشاطات السلطان وزياراته لمكونات الشمال السوداني، ومشيدًا بما لقيه من حفاوة وتقدير، وهو ما يعكس وحدة النسيج السوداني بكل أطيافه. وأكد استعداد قبيلته للمشاركة الفاعلة في جميع برامج السلطنة، متوجّهًا بالشكر للسلطان ووفده على تلبيتهم الدعوة وحضورهم الكريم.

 

كما تحدّث الدمنقاوي سيسي فضل سيسي، مستعرضًا عمق الروابط التاريخية بين القبيلتين، ومشيرًا إلى أهمية توثيق هذه العلاقات في ظل ما تمر به البلاد من تحديات. وقد رحّب بهذه المبادرة الأخوية التي تعكس روح الوفاء والانتماء.

 

بدوره، عبّر الأمين العام لمجلس أعيان وشورى عموم الفور عن بالغ امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن ميثاق التعاون بين الفور والمراسي سيكون متينًا، يقوم على أسس المحبة، والتسامح، وخدمة الوطن.

 

وفي ختام اللقاء، جدّد السلطان صلاح الدين محمد الفضل رجال شكره للأمير ووفده المبارك، موجّهًا بتكوين لجنة لمتابعة مقررات الاجتماع، وتوثيق ميثاق أخوّة وشراكة استراتيجية تخدم مصلحة الشعب وتوحّد الجهود من أجل وطن يسع الجميع.

 

واختتم قائلاً: “في سلطنة دارفور، نفتح قلوبنا وأبوابنا لكم، إخوة أعزاء، وشركاء في البناء، وعونًا وسندًا في مسيرة الدفاع عن السودان الواحد الموحّد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى