اخباررأي

ياسر الفادني يكتب …. من أعلى المنصة …حينما تصبح الزكاة تنمية لا جباية… الرهد تكتب درسا مفيدا 

ياسر الفادني يكتب ….

 

حينما تصبح الزكاة تنمية لا جباية… الرهد تكتب درسا مفيدا

 

في زمنٍ إعتادت فيه الحكومات أن ترى في الرُّحل مجرد ظلال تتنقل على الهامش، تأتي مبادرة ديوان الزكاة بمحلية الرهد لتكسر هذا الجمود، ولتقول بوضوح: هؤلاء شركاء وطن، لا عابرو صحراء

 

مخيم زكاة الأنعام ليس مجرد نشاط موسمي لتوزيع سلال غذائية أو تقديم خدمات بيطرية مجانية، بل هو اعتراف بأن العدالة لا تُجزّأ، وأن تنمية الهامش ليست صدقة، بل استحقاق

 

الذين تدافعوا إلى علي بابكر لم يذهبوا خلف قافلة عابرة، بل كانوا شهودًا على مشهد نادر في تفاصيله، حيث تتقاطع الدعوة بالإرشاد البيطري، وتتجاور اللقاحات مع الندوات، ويُعاد تعريف الزكاة كأداة تنموية، لا كمجرد فريضة مالية

 

اللافت في هذا الحدث ليس كثرة الخُطب ولا أرتال المسؤولين، بل تلك اللحظة التي يلتقي فيها صاحب الماشية بكادر بيطري، وتلك الجرعة التي تذهب لرأس من الأنعام، فتحمي قطيعًا، وتُؤمِّن مصدر رزق، وتمنع نزوحًا، وتبني استقرارًا

 

ويُحسب لأمين ديوان الزكاة بالولاية، أنه لم يكتفِ بالإشراف من مقعد المسؤول، بل كان حاضراً بفكره واهتمامه، واضعاً قضية الرُّحل ضمن الأولويات، ومؤمناً بأن الزكاة ليست أرقاماً تُجمع، بل أثر يُصنع ،كما يُسجَّل لمدير الزكاة بمحلية الرهد، أحمد محمد صالح يعقوب، جهده الميداني ووضوح رؤيته في بناء شراكات ذكية، تُراهن على وعي المجتمع المحلي وتفتح للزكاة طريقاً جديداً: طريق التأثير لا التحصيل فقط

 

في النهاية، لا يحتاج الرُّحل إلى من يتصدق عليهم، بل من يعترف بهم،

وما فعلته الزكاة في الرهد هو درس قيم يجب أن تقرأه المحليات الأخري جيدا وتتعلمه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى