
عبد الكريم قباني
لم يكن مجرد صوت، بل حالة استثنائية من الحضور والدهشة.
كان فيه من التصوف ما يكفي ليبدو عارفًا، ومن الشرود ما يكفي ليجعل الضحكة متأملة، لا عابرة.
عاش في حالة غرق دائم، لكنه كان يتنفس كثيرًا تحت الماء، كأن اللغة رئته الثانية، وكأن صوته قارب نجاة لكل عابر في موج الحياة.
قباني لم يكن فقط قارئًا للنصوص، بل كان نصًا حيًّا، يمشي بين الناس بكبرياء الهدوء، وجمال الذكرى.
رحمك الله يا من أعطيت الصوت قيمة، وجعلت من البساطة جلالًا.
رحمه الله وجعل البركة في اولاده وصبرهم على فقده رغم ان قباني ذات نفسه كان شاردا من كل مايحبس صوته حركاته سكونه صوته وكل شئ.








