منتصف الطريق..استيفن لوال

منتصف الطريق 14-50
وبدأت الاجتماعات في الشهر اغسطس يوم (23) من عام 2017 واستمرت حتى يوم (30) . اليوم الذي تفجرت فيه الأزمة ففي أثناء هذا الاجتماع كان هنالك توافق بين القادة وتم إعداد الكثير من الأجندة ومررت منها تقرير مثل ذهاب قيادات التحالف إلى جوبا وحينما تحول القادة إلى الاجتماع المتعلق بهيكلة مكاتب التحالف كان هنالك توافق أكيد نحو المضي قدماً في هيكلة التحالف ولكن أثناء هذا الاجتماع فاجأ “لام أكول” بانتخابات لاختيار رئيس جديد للتحالف علماً بأن الرئيس الحالي تم الإجماع عليه من قبل القادة بمن فيهم دكتور لام أكول” واتفق القادة أن يتم تعيين نائب للرئيس والأمين العام والمنسق العسكري بحكم أن الرئيس في الأساس تم اختياره بإجماع القادة وهذا متفق عليه أصلاً والتحالف لا يتعامل بالانتخابات التي يسعى إليها “لام أكول” لجهة أن للتحالف مجلس قيادة وهو السلطة العليا داخل التحالف أي بمعنى أن قرارات “تحالف سوا” تتم بإجماع الآراء أو بالتوافق حال تعذر الإجماع .
ولكن “لام أكول” كان يسعى إلى خلق منصب رئيس بصلاحيات تتوافق مع ما يرمي إليه ، وتناسى أن القادة هم في الأساس رؤساء تنظيمات لا تنظيم واحد كما يريده دكتور لام أكول” .وبالتالي لا يمكن أن يكون هنالك رئيس على أحد داخل التحالف. والانتخابات التي أثارها د لام أكول لا وجود لها .
ولأن العملية الانتخابية التي يتحدث عنها الميثاق تختلف عما جرى تماماً، بحكم أن الميثاق أشار إلى المادة (10) الفقرة (7) والتي تتحدث عن انتخاب الرئيس ونائب الرئيس والأمين العام والمنسق العسكري وهذه العملية لا تتم إلا مقروءة مع المادة (16) التي تعطي قادة التنظيمات الحق في أن يتخذوا القرارات داخل التحالف أو ما يرونه مناسباً بالإجماع أو بتوافق الآراء وهذا ما يرفضه “لام أكول” وتم اكتشافه مبكراً.
والمادة (16) هي مصدر التشريع وهي المادة التي تجعل القادة أحراراً في اتخاذ قراراتهم بالإجماع أو بالتوافق وليس مجموعة تتكون من شخصين أو كما يريد “دكتور لام أكول” الذي لا يملك حتى حق الاعتراض حتى يأتي بهذه الضجة المزعجة.
إضافة إلى أنه تمت مفاجأة المجتمعين بهذه العملية الانتخابية وهي مزورة وتتعارض مع الميثاق كما أسلفت بحكم أن المادة (16) تم تجاوزها بشدة . والغرض من هذه الانتخابات هو أن يأتي د. “لام أكول” بالجنرال “بيتر قديت” وينصبه رئيساً للتحالف ويعطيه صلاحيات واسعة حتى يحقق تطلعاته السلطوية وهذا ما لن يحدث في ظل وجود قيادات يقظة.
وبالفعل إن الرئيس في التحالف ليست له صلاحيات، يعني الرئيس داخل التحالف مثله مثل رئيس أي تنظيم منضوي في هذا التحالف (سوا) لا يستطيع تجاوز رأي رؤساء التنظيمات الأخرى كما أن التحالف اجتمع وتوافق في إطار الحد الأدنى بما يعني أن لكل رئيس تنظيم وجهة نظره وخطواته في إطار تنظيم عمل التحالف .
لام أكول يريد أن يستغل التحالف لتمرير أجندته وهذا هو ما يرفضه قادة التنظيمات بحكم أن تحالف (سوا) لم يكن تحالفاً إستراتيجياً وفق نص الميثاق وهو تحالف في إطار الحد الأدنى فكيف يعقل أن يأتي “لام أكول” ويتمسك بهذا الشكل بأمور ثانوية لا يمكن أن تفيد الشعب الجنوبي ولا حتى سير تنفيذ عملية السلام بشيء .
و هذا يؤكد بجلاء ان استمرار دكتور لام أكول في موقفه لشيء في نفس يعقوب ولا يزال ،وهذه مؤامرة أدت إلى تكوين “مجموعة لام ” ومعه “بيتر قديت” تحالفاً جديداً يحمل اسم (سوا)، وهذا خطأ منه وكان يجب أن يحاسب نفسه قبل الآخرين فلا يمكنه سرقة مجهودات تنظيمات عسكرية لها وزنها بسبب طمعه في السلطة هذا غير مقبول البتة .
التنظيمات المعتمدة لدى الإيقاد هم الحركة الوطنية بقيادة حسين عبدالباقي وحركة “قبريال شانغسون” وحركة “جوزيف بنغازي باكسورو” وجبهة الخلاص و”حكيم داريو ” و “بافينج منتويل” ثم حركة “بيتر قديت” .كل هذا الحركات هي المكون الأساسي لتحالف (سوا) وما يقوم به “لام أكول” هو قيادة الانشقاق داخل منظومة التحالف.
لذلك كان واضحا ان دكتور لام أكول يريد فريسة سهلة أي أن ينصب الجنرال بيتر قديت في رئاسة التحالف ويسعى بجد لمنصب نائب الرئيس في الحكومة الأنتقالية وهذه الفكرة ليس لها هدف فالرجل حسب الأشهر المتبقية للفترة قبل الانتقالية وحينما وجد أنه ربما قد لا يستطيع خلق حليف له داخل التحالف بأي ثمن عمد إلى ما قام به وإن أدى ذلك إلى تدمير وتقسيم التحالف المعارض (سوا) وبالفعل نجح في خلق بلبلة في تحالف (سوا) ولكنه لن يحصل على المنصب إذا استخدم أسلوب المؤامرات .
والغريب في الأمر أنه لا يزال يخلق الأزمات داخل التحالف مثل استخدام أشخاص ليس لهم علاقة بالتحالف مثل ما كان يفعله ذلك التاريخ الغابر . فالمعروف كما ذكرت سلفاً أن هنالك قيادات معروفة في تحالف (سوا) وهم ثمانية ومعتمدون في الإيقاد منذ المشاورات الأولى .
يتبع ..








