عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب : برنامج سلسلة حكاوي أسرة آل توركبير

عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب : برنامج سلسلة حكاوي أسرة آل توركبير
الحلقة الثانية:
“جدتي… طيبة محمد أحمد بنت أبو عشرين”
اجمل ايام يعيشها الإنسان في حياته مع اسرته وخلونا اليوم نخوض ونسرح مع أسرتي الكبيرة المعتمدة ونحكي القليل
من برنامج سلسلة حكاوي أسرة آل توركبير.
اليوم سوف نكتب عن الابن الأكبر لتوركبير، وهو رجل قامة يستحق التقدير والاحترام، لأنه أنجب عشرة من الأبناء، وهو حامد، والذي يعتبر الجد المباشر للصحفي عبداللطيف الطاهر حامد توركبير. حامد أنجب خمسة من الذكور وخمسة من الإناث، وهم على حسب أكبر عمر:
1. اسماعيل حامد
2. الطاهر حامد
3. الطيب حامد
4. حسن حامد
5. ابراهيم حامد
أما بناته فهن كل من:
6. مستورة حامد
7. حبيبة حامد
8. خديجة حامد
9. مريم حامد
10. حواء حامد
هؤلاء هم أول أحفاد الزعيم محمد توركبير من ظهر ابنه الأكبر حامد، والذي كان متزوجًا من السيدة الفاضلة
طيبة محمد أحمد بنت أبو عشرين.
وهي صاحبة قصتنا اليوم، “جدتي… طيبة بنت أبو عشرين”. نسأل الله أن يرحمها ويغفر لها ويدخلها جنات النعيم، اللهم آمين يارب العالمين.
عاشت في ظروف استثنائية، حيث توفي زوجها حامد توركبير وترك لها إرثًا ثقيلًا، حيث قامت بتربية عشرة أطفال، أكبرهم كان في عمر الصبا. تركت نعيم الدنيا واتجهت لتربية الأبناء العشرة، فاجتهدت وكافحت وناضلت حتى أوصلتهم لبر الأمان.
طيبة بنت أبو عشرين، شايقية من شمال السودان، ولاية مروي، ومن منطقة ديوم ود حاج. تربت مثلها مثل نساء الشايقية اللاتي يعانين في تربية الأبناء، وكل منهن تسعى ليكون أبناؤها من أفضل أولاد الناس. حضرت من الشمالية في عهد الصبا، وعاشت مع شقيقها جدنا الفاضل في مدينة الأبيض حي الشويحات.
يا سلام، عاشت معنا في منزلنا أحلى أيام طفولتنا، حيث كان والدي الطاهر توركبير هو الابن المدلل بالنسبة لها. لم تفارقنا حتى رحلت من دنيانا إلى دار الآخرة. كانت سيدة المنزل بكل ما تملك من قوة وجبروت. أعظم الرجال لا يستطيع أن يكسر أو يلغي كلمتها. كانت هي الأمرة والناهية في جميع شؤون العائلة.
كان والدي يقدسها باحترامه وتقديره لها. لم يأكل طيلة وجودها في الحياة من أكل أو طعام سيدة أخرى، حتى زوجاته لا تستطيع واحدة أن تعترض أو تتحدث أو تأخذ قرار إلا بالرجوع إليها. كنا في المنزل نطلق عليها “المرأة البوليسية” مع إخوتي، لأنها كانت تعرف كل كبيرة وصغيرة من أسرار البيت.
وعندما يحضر أبي من الشغل، ترفع إليه تقريرًا كاملًا وشاملًا عن ما حدث في المنزل طيلة ساعات وجوده خارج المنزل. كنا أطفالًا تخرج معنا في الشارع لتحرسنا من المشاكل مع أطفال الحي. لا تسمح لأي شخص كان من يكون أن يعتدي علينا أو يحاول المساس بأمننا أو كرامتنا. إنها فعلًا كانت مرأة قوية قادرة على تحمل المسؤولية بجدارة.
وعندما تحصل مشكلة كبيرة في المنزل، تبكي وتطلب من الجميع السماح لها بالخروج من المنزل لتسافر إلى أهلها ومسقط رأسها في الشمالية. ونحن أطفال كنا نبكي معها ونطلب منها السماح حتى تتراجع عن قرارها.
كانت جدتي طيبة بنت أبو عشرين نموذج الوالدة والجدة الحنونة التي أهدرت جميع أيام عمرها من أجل أن تنتج وتخرج جيلًا يحتذى به. كانت دائمًا تفتخر بنا أحفادها وتؤكد أنها تفرح .
مع تحياتي واحترامي
الصحفي السوداني
عبداللطيف الطاهر توركبير
القاهرة…
5/7/2025 م








