رأي

حسين محمد علي يكتب : تاكل الراتب الوظيفي.. وطناش الجانب الحكومي (3__3)

حسين محمد علي يكتب :

تاكل الراتب الوظيفي.. وطناش الجانب الحكومي (3__3)

 

(1)

تقول الرواية والعهده على الراوي، أن اثنين من الأصدقاء جمعت بهما الزماله في العمل، والتقارب في العمر، كانا لا يفترقان كثيرا،، وهما على هذه الموده، سنحت لأحدهما فرصه (الاغتراب)، إلى دول المهجر، وبلاد النفط،، حيث قوة الراتب،، واختصار مشوار تحقيق الأحلام،، بعكس (الموظف السوداني) الذي يكد ويجتهد إلى أن يصل سن المعاش، ولم يكن قد أسس داره بعد.. فمن اين له،، فالسنه جدباء والشاه عازب أو كما قالت بذلك المرأه الحكيمة (ام معبد الخزاعية) للرسول الكريم علية افضل الصلاه وأتم التسليم وهو ينزل بخيتمتها وهو في طريقة مهاجرا من مكه للمدينة، فقال لها هل لكم من طعام؟ فقالت من أين لنا فالسنه جدباء والشاه عازب، فقال لها رسول البرية اتاذنين لي ان احلبها؟؟ اي العنزه،، فقالت بابي انت وامي ان رأيت فيها لبنا.. فمسح عليه الصلاه والسلام بضرعها فتقاطر اللبن.. فسقي أصحابه ثم شرب هو ثم ملا الإناء ورحل، فكان هذا من بركته علية الصلاه والسلام.

(2)

اها – نرجع معاكم لموضوع الرواية، حيث اغترب صاحبنا في بلاد النفط وامتلات جيوبه بالريالات.. وصاحبه في السودان شغال رزق اليوم باليوم.. فهاتف المغترب صاحبه (المحلي) اي الموجود في السودان قائلا له (دحين يا اخوي نويت انا على الزواج.. وقلت ما اخليك براك هسع كمان (شيلتك) (على) بكل تكاليفها.. وداير منك تختار لي زوجه تكون من أحسن نساء العرب، وتختار لي نفسك،، وبعد (6) شهور انا نازل اجازه نعمل زواجنا سوااا).

(3)

انبسط صاحبنا الموجود في السودان ايما انبساط من هذا الخبر الذي نزل عليه كانه ليلة القدر، فابتسم لهذه الهدية الربانية حتى بانت نواجزه، وبدأ في تجهيز نفسة والبحث عن شريكه الحياه له ولصاحبه.. استعدادا للحدث الكبير.

(4)

وبالفعل اكمل المهمه بنجاح، فاختار لنفسه شريكه الحياه واختار لصاحبه أيضا.. فحزم المغترب حقائبة نحو السودان،، استعدادا للتتويج، وإكمال مراسم الزواج.. فوصل وتم تحديد اليوم الموعود للفرح،، وتمت تكملة مراسم الزواج عبر الوليمة للمعازيم، وتهيأ للعريسان للجلوس في الكوشة.. زمن الجلوس في (الكوشة).

(5)

جلس العريسان في (الكوشة)، والحفلة مدوره،، فنظر المغترب لصاحبه وزوجته فإذا هو اختار احسن نساء الحي،، بينما اختار لصاحبه عكس المواصفات التي طلبها منه صاحبه.. فبدا المغترب بارسال إشارات الوعيد لصاحبه اي حتى لا تفهم زوجته شيئا.. فرد عليه صاحبه (اتكلم سااأاي ما بتسمع كمااااان).

(6)

مدار الحكاية وشبية الرواية هو ما حل بقطاع الموظفين ،،حيث اننا كتبنا في حلقتين ممتاليتين عن (نضآل الراتب الوظيفي ..وطناش الجانب الحكومي )..حيث كان الرد في بحر هذا الاسبوع من (حكومتنا الموقرة ) وعبر مجلس الوزراء شبية بحكاية المغترب مع صاحبه الذي قال له (اتكلم سااااي ما بتسمع كمااان )..وهاهي حكومتنا وكانه ترد علي ما كتبناه بعباره اشبه بتلك ..وهي تقول (اكتبوا سااااي نقصنا منهم بدل وجبه كمااااان).

(7)

العجيب في الأمر أن قرار زياده بدل وجبه والذي تم تحديده بمبلغ (90) الف جنية، كان في مطلع هذا العام اي قبل سته أشهر ولم يتم تطبيقه حتى الآن.. يعني القرار ماخد اجازه ومقفول في (الدرج لسع) تم خصم المبلغ.. في بادره لم تحدث في دولة.. معقولة انت اصلا ما اديت الموظف كان في داعي للخصم.. الذي كان يجب أن يحدث ان يتم صرف المبلغ بعد خصمه ثم التبرير بعد ذلك (إن كان عندهم عذر).

(8)

هناك خطاب يوضح مرتبات الدستورين في الدولة، وهي تفوق مرتب الموظف العادي بسبعمائة سنه ضوئية.. وانا كمان استغرب اقول ناس الكفاح المسلح.. والكفاح الما مسلح.. والاحزاب الكرتونية السودانية والاحزاب الورقية الغير ديمقراطية ليييه دايما يتكالبوا على المناصب ويتشاكسوا على الكراسي.. ويتصارعوا حول السلطة..؟ لاجد ان السبب الأساسي هي هذه المليارات الدشليونية للرواتب الدستورية،، والناتج الكلى لاقتصاد الدولة رغما ذلك صفر كبيييير على الشمال.

(9)

العجيب في الأمر أن بند (غلاء المعيشة)، للمسعول الدستوري وحده = يساوي أربعة أضعاف راتب موظف في الدرجه الرابعه.. وهنا نسأل.. يعني (غلاء المعيشة ده عباره قاطره تمر بشوارع الدستوريين فقط وتمحق راتبهم عشان كدا زادوا ليهم في هذا البند)،، اما الموظف الحكومي فماخد حصانه ضد غلاء المعيشة عشان كدا ما زادو ليهو فيهو قيد انملة.

(10)

العدل اساس الحكم.. ومن شده تفشي الظلم في بلانا ما استطعنا أن تستفيد من خيراتنا.. أربعة انهر والناس عطشانه.. معادن متنوعه واقتصاد في الحضيض.. مياه جوفية تتسبب (مشكلة ظاهره النز للمنازل)، وإنتاج ضعيف للمحصولات المختلفة.. ثروية حيوانية هائلة ونستورد لبن بدره مسرطن من الخارج..بهيمه انعام متنوعة ونستورد لحوم مجمده من المملكه هي نفس انعامنا.. شباب واعد ومصانع معطلة،، أراضي خصبه ونستورد (ثوم من الصين)،، موارد متعدده ونص شباب السودان في دول المهجر..ميادين متعدده وكرة قدم متخلفة.. أراضي واسعة وضيق في الرزق.. انتو قادرين تستوعبوا المتناقضات دي..!!هذا قليل من كثير يمكن تأليف كتاب من هذه المتناقضات التي هي حصريا على بلد اسمه (السوااااان).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى