اخبارحوارات وتقارير

الكبرة” بولاية سنار … قصة صمود أمام المليشيا 

“الكبرة” بولاية سنار … قصة صمود أمام المليشيا

الكبرة : بشرى بشير

منطقة الكبرة بوحدة سكر سنار بمحلية سنار تعد إحدى المناطق التي سطر أهلها تاريخهم بأحرف من نور في معركة الكرامة كيف لا وهم يحملون الكلاشنكوف والمليشيا دمرها الله تحمل المدافع والعناد ورغم هذا صمد اهل الكبره لما يقارب ثلاثة أشهر ونصف وهم يصدون المليشيا ويكبدونها الخسارة تلو الخسارة بدعوة كريمه من لجنة تطوير الكبره مع الزميلين يوسف كبوش والهادي اسماعيل من التلفزيون القومي وقفنا على مستوى الخدمات بالمنطقة التي تبعد أكثر من ٥٠ كيلو مترا عن مدينة سنار استطلعنا العديد من قيادات المنطقة القائمين على أمر تطويرها.

حيث قدم لنا العم مرزوق محمد عبدالعزيز (ود قاش) رئيس لجنة الاستنفار والمقاومة ال؛ عبية بقرية الكبره قدم فذلكة تاريخية عن منطقة الكبره التي يعود تاريخ انشاءها الي ماقبل الثورة المهدية مبينا أن بالقرية اربعة مساجد و١٥ بير كلها بالعون الزاتي مؤكدا حاجتهم لطاقة بديله لتشغيل هذه الآبار وقال ان بالقرية مدرسه ثانوية مشتركة بها نهرين بنين وبنات وستة مدارس أساس و اكد مرزوق حاجتهم لطريق يربطهم بسنار مؤكدا ان الكبره تعد اكبر قريه من قرى سكر سنار وتتعايش بها عدد كبير من قبائل السودان في تعايش سلمي كامل ونسيج مجتمعي متماسك مبينا ان الاوباش أحدثوا خرابا ممنهجا في القرية وقال ان الكبره دعمت القوات المسلحة ووقفت في وجه المليشيا ثلاثة أشهر ونصف وبعدها نزحوا والان كل المواطنين عادوا للقرية وهم داخلين على الموسم الزراعيه وخاصة وان اهل الكبره يعتمدون على حرفتي الزراعة والرعي في حياتهم مناشدا حكومة الولاية بمساندتهم والوقوف معهم لتخطى اثار دمار المليشيا.

وفي الجانب الصحي تحدث لنا د. علي عبدالباقي على رئيس لجنة الاسناد لتطوير مستشفى الكبره الريفي بوحدة سكر سنار بمحلية سنار مبينا ان منطقة الكبره الان في حاجة لتشغيل مستشفى الكبره خاصة وأن المنطقة تنقطع في فترة الخريف وتكون المعاناة اكبر مؤكدا انه بعد العوده الكامله لسكان المنطقة يعانون في الوصول إلى مدينة سنار قائلا ان بعض الوفيات تحصل بسبب بعد المسافة مبينا ان المستشفى يغطي ٣٠ الف نسمه من منطقة الكبره وماحولها وقال ان المستشفى كان مركزا صحيا وتم ترفيعه مبدئيا لمستشفى ريفي وطلبت وزارة الصحة بعض المباني وشرعوا في انشاءها مشيدا التجاوب الكبير لوزير الصحة بولاية سنار والذي زار بنفسه المنطقة عقب تحرير سكر سنار وناشده بتوفير أجهزة ومعدات العملية معددا أقسام المستشفى المقترحة والتي تشمل الباطنيه والاطفال والنساء والتوليد وخدمات الرعاية الصحية الاساسية وقال د. علي ان كل مواطني المنطقة مطالبين بتشغيل قسم العملية بالمستشفي خاصة وهم في بداية الخريف.

فيما قدم د.هجو الزين الحسن صوت شكر لوزارة الصحة لترفيعها المركز مبدئيا الي مستشفى ريفي مطالبا بعدم ربط تشغيل المستشفى بعملية الترفيع لحاجة مواطن منطقة الكبره للخدمات خاصة عمليات النساء والتوليد.

وعن معاناة المرأة بمنطقة الكبرة قالت الاستاذه فريده عبدالله اسماعيل ان المراة تعاني في فصل الخريف خاصة الحوامل وذوات الامراض المزمنه مؤكدة ان تشغيل المستشفى يعالج معاناة المرأة خاصة في حالات النساء والتوليد مطالبة المسؤولين ايلاء المستشفى كل الاهتمام.

أما في جانب التعليم تحدث لنا العجب عبدالباقي محمد الخليفه معلم بمدرسة الكبره الثانوية المشتركه وقال ان عدد السكان في تزايد مبينا ان هناك ستة مدارس الأساس وفي الفصل ١٣٠ طالب لافتا إلى حاجة المنطقه الي مدارس جديده تستوعب هذه الزيادة المضطردة للسكان مبينا ان هناك نقص حاد في المعلمين وتتم الاستعانة بالمتعاونين وقال ان مدرسة الكبره الثانوية المشتركة تم إنشاءها ١٩٩٥م وتحتاج لاعادة تأهيل مبينا ان اغلب المدارس بالمنطقة تم تشييدها بالجهد الشعبي مؤكدا ان منطقة الكبرى وقفت وقفه مشهوده امام التمرد.

أما عن الحراك الثقافي والرياضي بالمنطقة تحدث لنا الشاب الضو الحسن محمد الخليفه عضو مركز شباب الكبره وقال ان قرية الكبره من اوائل القرى التي دعمت القوات المسلحه ودحرت المتمردين مبينا ان مركز شباب الكبره تأسس في العام ١٩٨٢م وقال ان النشاط الرياضي والثقافي عاد بالمركز عاد بقوة لافتا إلى ان المركز طاله الخراب والدمار بسبب المليشيا ويعملون على اعادته كما كان وأفضل.

واللافت للنظر وكنت قد زرت هذه المنطقة عندما حررت القوات المسلحة منطقة سكر سنار وحينها لم يعد اغلب سكان المنطقة من النزوح واليوم تبدل الحال وعاد كل سكان منطقة الكبره وحسب افاداتهم ان المليشيا المتمرده قضت على الاخضر واليابس فرسالتنا لوزارة الصحة فحقا هذه المنطقة كبيره جدا وماهولة بالسكان ونعلم الخطوات التي تمت ولكنها تحتاج لتشغيل العملية فعدد ٣٠ الف مواطن كما افادوا ليست بالقليل خاصة وانهم شرعوا في تشييد مطلوبات الترفيع فهذه المنطقة التي وقفت في وجه التمرد بل دخلت معهم في معارك رغم أنها كانت غير متكافئة.

لكنهم اظهروا بسالتهم ودعمهم للقوات المسلحة والقوات المساندة لها فهذه المنطقة تحتاج وتحتاج ونضع كل الملفات التي ذكرت على لسان قيادات ومواطني الكبرة على منضدة حكومة الولاية لنرى ماذا ستفعل فيها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى