عادل محمد الخطيب يكتب عودة الدراجات النارية إلى الخرطوم السماح حق والانضباط ضرورة

قرار السماح بعودة الدراجات النارية الى الحركة داخل ولاية الخرطوم يمثل خطوة تستحق ان تقابل باجراءات احترازية صارمة تضمن ان تكون عودة المواتر عودة امنة ومنظمة لا بابا جديدا للقلق والفوضى
فالدراجات النارية اصبحت وسيلة مهمة للحركة والتنقل ويعتمد عليها كثير من المواطنين في قضاء احتياجاتهم والوصول الى اعمالهم ومصالحهم لكن في المقابل فان المخاوف الامنية المرتبطة باستخدامها تستوجب وضع ضوابط واضحة وحازمة خصوصا في ظل الجرائم التي قد ترتكب باستخدام دراجات نارية مجهولة الهوية او تحمل لوحات غير واضحة
ومن اهم الاجراءات المطلوبة ان يكون ركوب شخص واحد على الدراجة النارية هو الاصل والا يسمح بركوب شخصين مع التشدد في منع اي دراجة لا تحمل لوحة واضحة وقابلة للقراءة سواء من الامام او الخلف في حالة المخالفة يتم حجز الموتر لحين ازالة المخالفة
كما ينبغي الزام قائد الدراجة بحمل المستندات القانونية المطلوبة وعلى راسها ما يثبت ملكية الدراجة او حيازتها بصورة قانونية واثبات الهوية وابرازها عند طلب الجهات المختصة ويجب ان تكون هذه الاجراءات جزءا من منظومة رقابية واضحة لا مجرد تعليمات مؤقتة
المطلوب ليس التضييق على المواطنين ولا تعطيل وسيلة من وسائل المواصلات وانما تحقيق المعادلة بين حرية الحركة ومتطلبات الامن والسلامة فالسماح بالدراجات النارية يجب ان يصاحبه تنظيم يحد من استغلالها في الجرائم ويسهل على الاجهزة الامنية التعرف على المركبات وضبط المخالفين
ان عودة المواتر الى شوارع الخرطوم ينبغي ان تكون عودة عنوانها الانضباط والهوية الواضحة والمسؤولية وكلما كانت الضوابط واضحة ومعلنة ومطبقة على الجميع زادت قدرة المجتمع والجهات المختصة على حماية المواطنين وفي الوقت نفسه ضمان حق اصحاب الدراجات النارية في استخدامها بصورة قانونية وامنة
فالطريق الامن لا يحتاج الى منع الوسيلة بقدر ما يحتاج الى قانون واضح ورقابة حازمة والتزام لا يستثني احدا








