رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (عثرات المسير وولادة الحبل)…1

مشروع وُلد من رحم الخراب يظن أصحابه وبعض الشركاء السياسيين أن توظيف سردية الهامش واستحقاقاته يمكن أن تشكل رافعة لهم لسد الفراغ السياسي واختطاف الدولة ولكن!

هل تم توظيف البعد العشائري والمناطقي لتوظيف النخب وبعض قادة المجتمع للدوران في متاهة المليشيا ومشروعها الجهوي والمناطقي؟.
واقع الأمر أن كثيراً وقعوا تحت تأثير تلك السرديات مما أفقد مشروع المليشيا لاختطاف الدولة بعده الاجتماعي، وفطن المواطن السوداني لتلك المؤامرة المسنودة خارجياً، وأفرغ كثيراً من السرديات من مضمونها، مثال سردية الحرب الأهلية وتوصيف الجيش بالمليشيا، وجعل التماسك والتدافع خلف الجيش مؤشراً مهماً لقياس حالة فشل المشروع العشائري للمليشيا وشركائها من الساسة.

المشهد يحكي حيث انفض سامر القوى السياسية باتفاق باهت، حيث لجأت القوى السياسية لفعل (داية الحبل) لتوليد مصطلحات المشهد والذي يؤشر للاتفاق على دولة علمانية تقف بمسافة واحدة من الأديان والثقافات بمسافة واحدة، وفي حالة عدم تضمينها في الدستور الدائم يحق للشركاء أو الأقاليم، سمه كيفما شئت، المطالبة بحق تقرير المصير!.

أي خطل هذا؟ في وقت لا تملك القوى السياسية قرارها أو تسيير دفة حكومة الكنتونات العشائرية، وهو واقع يدركه شركاء المليشيا نفسها التي تحاول الدفع بمتحركاتها إلى البوادي الغربية لشمال كردفان، حيث توزعت مجاميعهم في الوادي الممتد من الاتجاه الجنوبي لحمرة الشيخ والزرنيخة حتى حرازة ود القيد والكربة شمال حمرة الشيخ، حيث تعرضت المليشيا في تلك المناطق إلى ضربات دقيقة أدت لتدمير ما يعادل 38% من آلياتها ومقتل نسبة تصل إلى 24.4% من جملة قوتها البشرية بخسارة كلية تعادل 29.13%.

الشاهد أن مسارات طرق الإمداد العابرة من جنوب شرق ليبيا تمتد إلى المالحة والكربة حتى طريق الحرازة أعلاه أو يواصل جنوباً حتى الحدود التشادية ثم يسلك مسارات الأودية شمالاً مرة أخرى وهو ما تكشف عنه أسئلة بعض عناصر المليشيا في مسارات الطرق، فهل تفطن السيطرة لتلك المسارات وتعمل على تحييد شحن الإمداد المتحرك؟.

عيد بأي حال عدت يا عيد… المليشيا تحاول العمل على قوس الصحراء الممتد من المناطق الشرقية لمحلية جبرة الشيخ وحتى البوادي الغربية والمثلث، وهو ما يتطلب عملاً ضاغطاً لتحييد القوة البشرية وكسر عظم المليشيا.

الإشارة أعلاه جعلت كتاب محتوى المليشيا أمثال القوني دقلو وآخرين يسترسلون في الورجغة الدعائية وتوجيه رسائل لمواطني أم درمان والأبيض وربما لا يدرك هؤلاء أن العميد حامد محمد حران الملقب بأبو طاقية قد قُتل في ضربات الجمعة عند دخول قواته للمنطقة، وأن جنوده بين جريح ومصاب بالجنوب والبعض يهيم على وجهه بين الأودية.
والإشارة تُقرأ فليطمئن أهل أم درمان وابقبة فحل الديوم وأن القوات المسلحة وقوتها الجوية قد جعلت من القادمين هشيماً تذروه الرياح، فهل دنت لحظة الغرزة الأخيرة؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 26 /5 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى