اخباررأيرياضةمنوعات

كابتن هيثم مصطفى يكتب :لمسة وفاء 

كابتن هيثم مصطفى يكتب :لمسة وفاء

 

نقف وقفة وفاء لرموز الأسرة الرياضية في السودان للاعبين الراحلين، افذاذ من أعظم من أنجبتهم ملاعبنا، وتركوا بصمات لا تُنسى في ذاكرة الوطن وكان حقا علينا انصافهم و تعدد مآثرهم:

 

🖤 الأسد الراحل فوزي المرضي

المدافع الصلب، والرجل القائد، والمدرب الوطني، وأحد أبرز أساطير نادي الهلال ومنتخب السودان، الذي عاصرته مدربا لي و إداريا رحل عن دنيانا بعد حياةٍ حافلة بالعطاء، شهدت صولات وجولات في ميادين الرياضة والعمل الإداري والفني، قبل أن تفيض روحه متأثرًا بفقد ابنته الطبيبة خلال حرب أم درمان، فكان قلبه الكبير آخر من تحمّل الجراح.

 

🖤 الأسطورة حامد بريمة

حارس المريخ والسودان، أيقونة الكفاح والانضباط، وأحد أعمدة حراسة المرمى في القارة الإفريقية، الذي أهدى السودان والمريخ أعظم إنجاز خارجي بكأس الكؤوس الإفريقية 1989. حامد الذي عُرف بابتسامته وتواضعه، رحل عن عالمنا ، لكنه ترك إرثًا خالدًا في ذاكرة كل عاشق للكرة السودانية.

 

🖤 الرمح الملتهب علي قاقارين

 

هداف الهلال التاريخي، والسفير الذي جمع بين المجد الرياضي والنجاح الدبلوماسي، وصاحب الهدف الوطني في بطولة أمم إفريقيا 1970. برز في الميدان لاعبًا لا يُوقف، وفي المحافل الدولية صوتًا أنيقًا يُمثل السودان بكل اقتدار، حتى وافته المنية في القاهرة تاركًا وراءه سجلًا ناصعًا من المجد والخلق.

 

🖤 دفع الله حاج سعيد (جميل)

لاعب الهلال والأهلي والمنتخب الوطني، والمدرب القدير في دولة الإمارات، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد مضاعفات خطيرة أعقبت جراحة قلبية. كان مثالًا في الهدوء والعطاء والخلق الكريم، وترك بصمة فنية وإنسانية في كل نادٍ ومكان عمل فيه.

 

🖤 اللواء الصادق يوسف – شهيد المعتقل

عضو مجلس إدارة نادي الهلال، ورمز من رموز القوات المسلحة السودانية، الذي قضى نحبه شهيدًا داخل معتقلات مليشيا التمرد بعد اعتقال طويل وتعسفي. نخلّد ذكراه كرمز للولاء والبطولة الإدارية والوطنية.

 

🖤 الكابتن هشام السليني

ودعنا مدرب الحراس الخلوق كابتن هشام السليني وهو في طريق سفره، كأنما كانت الدنيا على موعد مع آخر ركضة له نحو السماء. نسأل الله له الرحمة والمغفرة، كنت خفيف الظل.

 

🖤 الكابتن عبد الكافي كافينول

غادرنا في القاهرة أحد نجوم الزمن الجميل، كابتن عبد الكافي كافينول، اللاعب الدولي وقائد نادي بري. كانت له لمسات تظل محفورة في ذاكرة الملاعب. تغمده الله بواسع رحمته.

 

🖤 الكابتن بكري موسى النقر

وداعًا للجيل الذهبي، وداعًا لبكري موسى، لاعب المريخ في الستينات والسبعينات، الذي ترك إرثًا كرويًا مميزًا وشخصية راقية. رحيله وجع لأجيال تربت على عطائه.

 

🖤 الكابتن حسن بركية

رحل النجم الأولمبي حسن بركية لاعب حي الوادي نيالا، بطريقة أحزنت القلوب. كان شابًا واعدًا وأخلاقه تسبق موهبته. نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

 

🖤الكابتن مصطفى نصار

رحل المهاجم الخطير، لاعب الهلال السابق مصطفى نصار، الذي أرعب الدفاعات وسكن القلوب ببساطته وروحه المرحة. عزاؤنا لأسرته ولكل من أحبه داخل المستطيل وخارجه.

 

🖤 شهيد الكرامة البطل وليد محمد عثمان (شعنونة)

لاعب نادي الأهلي الخرطوم، وأحد أبناء الديوم الشرقية الذين رسموا فصولًا من التضحية في معركة الكرامة الوطنية، ارتقى شهيدًا على ثرى الوطن، فحمل اسمه من الميادين إلى ميادين الشرف، شهيدًا لا يُنسى، ولا يُجارى.

ولا ننسى في وقفة وفائنا للأسرة الكريمة في الشقيق الأصغر لـ”شعنونة”، والأسد الهصور، يوسف رجل السلاح والميدان، الذي اقتحم أتون معركة سلاح المدرعات فسطّر بدمه الطاهر وسمه في سفر المجد الوطني، في ملحمة البطولة والفداء حتى استشهد ولحق بأخيه الأكبر شعنونة.

 

🖤 الكابتن ياسر الحاج – شهيد الوفاء والخدمة

كابتن النادي الأهلي الخرطومي، ومدربه السابق، وابن حي الامتداد الوفي. لم يغادر العاصمة رغم الخطر، واختار أن يبقى في خدمة أهله وجيرانه، يسعى في حاجاتهم، ويشدّ من أزرهم. استُشهد غدرًا بعد خروجه من الصلاة، وارتقى كما عاش… نقيًا، نبيلاً، لا يُبدّل أهله ولا مكانه.

 

🖤 الكابتن حسن حامد محمد أحمد

لاعب المنتخب الوطني ونادي الموردة العريق، ابن حي بانت، الذي فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها عصر الأحد 26 مايو 2025 بمدينة الثورة بأم درمان، إثر علة مفاجئة. من عائلة أمدرمانية أصيلة، وترك أثرًا لا يُمحى في نفوس كل من عرفه لعبًا وسلوكًا.

 

إن رحيل هؤلاء الذين ارسوا مفاهيم وقواعد الرياضة بالبلاد لا يمثل فقط فقدًا للكرة السودانية، بل هو غياب لرموزٍ صنعت التاريخ، وألهمت الأجيال، وبنت بأقدامها وعقولها وقلوبها مجدًا لا يُنسى، ولولاهم لما كانت رياضة سودانية بطبيعة الحال.

 

هؤلاء ليسوا مجرد رياضيين، بل أعلامٌ من نور. بعضهم غادرنا في سكون، وبعضهم في صخب المعارك، لكنهم جميعًا تركوا إرثًا لا يُمحى من العطاء، والانتماء، والبطولة.

 

نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يجزيهم خير الجزاء عما قدموه لوطنهم، وأن يلهم أهلهم وذويهم وجمهورهم الصبر والسلوان، و عزاؤنا أنكم أحياء عند ربكم ترزقون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى