عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. منتصر جمبلان يكتب : زيارة المجلس الإستشاري للأستاذ ياسر محجوب:وفاء، ذكريات، ولمة محبة

عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. منتصر جمبلان يكتب : زيارة المجلس الإستشاري للأستاذ ياسر محجوب:وفاء، ذكريات، ولمة محبة

في أمسية دافئة من أمسيات التواصل، قام المجلس الاستشاري للجالية السودانية الاحد الماضي بزيارة للأخ العزيز الشاب الخلوق ياسر محجوب بمنزله بمدينة Arlington بولاية فرجينيا للاطمئنان على صحته، في مبادرة جسدت روح الأسرة الواحدة التي تميّز الجالية السودانية في المهجر.
كانت الزيارة أكثر من مجرد واجب اجتماعي؛ إذ تحولت إلى مجلس محبة ووفاء، تخللته الأحاديث الصادقة، الذكريات الطريفة، وأجواء الفرح التي جمعت القلوب.
ياسر محجوب… سيرة كفاح ووفاء
الأخ ياسر مثال للشباب العصاميين الذين صنعوا أنفسهم بالصبر والاجتهاد..عمل لسنوات طويلة في أكثر من وظيفة، مؤثراً راحة أسرته على راحته، حتى أمَّن لهم حياة كريمة. ضحّى بالكثير ليبر والديه ويخدم إخوته وأخواته، فنال بذلك وسام الرضا الذي لا يوازيه شرف.
روح مرحة تضيء القلوب
لم يكن ياسر مجرد مكافح، بل كان أيضاً صاحب روح مرحة تدخل البهجة على الجميع. ابتسامته الخفيفة وحديثه الظريف جعلاه محبوباً أينما حل، ومصدراً دائماً للتفاؤل حتى في أصعب الظروف.
ذكريات الغربة الأولى
جلسة الزيارة تحولت إلى سرد حيّ لذكريات البدايات، حيث استعاد الحضور تفاصيل سنوات الغربة الأولى، بمواقفها الصعبة والطريفة. تبادلوا القصص عن العمل والدراسة والسكن، وضحكوا من قلبهم وهم يسترجعون تفاصيل ربما نسوها لسنوات، لكنها عادت لتصنع جواً من الدفء والأنس.
مائدة عامرة بنكهات سودانية
لم تخلُ الجلسة من الطابع السوداني الأصيل، فقد استمتع الجميع بأشهى المأكولات من صنع الأخوين الكريمين بكري الجعلي ومحمد فرح.
كانت الأطباق متنوعة وغنية، لكن لفت الأنظار بشكل خاص الاقاشي الذي أضفى على اللقاء نكهة من عبق الوطن، وجعل الحضور يسترجعون ذكريات الأسواق الشعبية في السودان حيث يُشوى اللحم وتتجمع حوله القلوب. لقد كان الطعام رمزاً آخر للتكافل والكرم السوداني، حيث يجتمع الناس على مائدة واحدة تظللها المحبة.
خرج الحضور من اللقاء وهم تغمرهم مشاعر الرضا والامتنان. شعروا أنهم لم يزوروا ياسر للاطمئنان على صحته فقط، بل زاروا أنفسهم في مرآة الذكريات، وعاشوا لحظة من التواصل الصادق الذي يعيد للغربة إنسانيتها. الدعوات لياسر بالشفاء والعافية ترددت بصدق من قلوب الجميع، مقرونة بضحكات صافية ومودة خالصة.
لقد كانت الزيارة لوحة متكاملة من الوفاء، والذكريات، واللمة السودانية. اجتمع فيها الدعاء الصادق، والحديث المرح، والمائدة العامرة، لتؤكد أن الجالية السودانية لا تزال تحيا بقيمها العريقة: البر، الكرم، وروح التواصل.
ويبقى الأخ ياسر محجوب مثالاً للشاب السوداني الأصيل الذي جمع بين الجدية في الكفاح وخفة الروح، وبين التضحية من أجل الأسرة، والمحبة التي تزرع الفرح في قلوب من حوله.
نسأل الله أن يمنّ عليه بالصحة والعافية، وأن يديم هذه الروابط الوثيقة التي تجعل من الغربة وطناً بديلاً، ومن الجالية أسرة ممتدة بالحب والتواصل.
والشكر الجزيل للاخ الرشيد ابراهيم القطب الرياضي المعروف والذي يشكل حضور في كل المناسبات الرياضية والاجتماعية فقد قام بالتنسيق والترتيب الكامل لهذه الزيارة ويعتبر سبب مباشر في نجاح هذه الزيارة .
حضر اللقاء كل من الباشمهندس ابراهيم سعد رئيس المجلس الاستشاري وكل من الاستاذ عبد المنعم الامين والباشمهندس متوكل بشير ومنتصر جمبلان أعضاء المجلس وكل من د. أحمد الميرغني وبكري الجعلي ومحمد فرح (كهرباء) والريح معتصم ومحمد نقد الله (دولي) وليد طه والفنان سامي المغربي وعمر عباس والشاب أمجد ومحمد ماهر ( حمام).
منتصر جمبلان
واشنطن
٢٩ سبتمبر ٢٠٢٥ م







