الأمين الزبير .. يكتب : حينما يرحل الكبار

ما اعظم فواجع الوطن فأي الصدمات تحتمل بلادي فاليوم يسدل الستار على حياة رجل امة ليطوى سِفره ويكتب اسمه في الخالدين ..
الدكتور محمد طاهر ايلا ابن الشرق البار سياسيا بارزا كان آخر رئيس وزراء في حكومة المشير عمر البشير، ولد في جبيت بولاية البحر الأحمر في العام 1951 من قبيلة الهدندوة، درس الاقتصاد وتخرج من جامعة الخرطوم بدرجة البكالوريوس ثم درجة الماجستير من جامعة كارديف في إنجلترا ..
تولى منصب والي ولاية الجزيرة في العام 2015، وفي العام 2016 تشرفت بلقياه بصحبة وفد أبناء الولاية في الهيئة القومية للاذاعة والتلفزيون إلى ولاية الجزيرة للوقوف على المشاريع التنموية التي شهدتها الولاية آنذاك على يديه فتم ترشيحي لاجراء ذلك الحوار الشيق مع سعادته وكان لقاء فوق السحاب أشرف عليه الاخ العزيز المخرج شكر الله خلف الله فكان ايلا رجلا وحب الصدر واسع الأفق صاحب ابتسامة وخفشات لا تكاد تفارقه وباحترافية عالية يذيب جليد الرسمية ويكسر حاجز الصمت ودهشة اللقاء ..
فكان رجل النهضة التنموية الاول في الولاية حقيقة في تلك الحقبة من فترة الإنقاذ والتي تعاقب علينا عدد من ابناء الولاية ولكن ما قدمه ليلا لم يقدمه احد قبله ولا اعتقد سيقدمه احد بعده ..
في تلك الفترة القصيرة استطاع ايلا ان يحقق حلم إنسان الجزيرة بتكملة الطريق الرابط بين الولاية وولاية النيل الأبيض من مدني حتى ابو حبيرة او الخط الغربي الرابط بين الجبل والدويم كوستي، وعمل ايضا على انارة اكثر من 360 قرية فضلا على انارة المشاريع والاهتمام بالمرافق الصحية والمرافق التعليمية والنهضة الكبرى في المجال الصحي ونظافة القنوات المائية حقيقة الحديث عن انجازات السيد ايلا حديث ذو شجون ويطول ويطول ..
نسأل الله له الرحمة والمغفرة والعتق من النار وان يجزيه خيرا على ما قدم من بصمات واضحة جلية لانسان الجزيرة والبحر الاحمر.
خالص التعازي لكل الوطن ولأهلنا في الشرق الحبيب هذا الرحيل المر.








