عميد شرطة/علي محمد أحمد إدريس يكتب :تنفيذ أحكام القضاء وترسيخ سيادة حكم القانون

عميد شرطة/علي محمد أحمد إدريس يكتب :تنفيذ أحكام القضاء وترسيخ سيادة حكم القانون
في لقاء جمعهما بممثلي ضباط الشرطة المتقاعدين، يوم الإثنين الموافق 28 يوليو 2025م بمدينة أم درمان، أكد كل من السيد وزير الداخلية، سعادة الفريق بابكر سمرة مصطفى علي، والسيد مدير عام قوات الشرطة، التزامهما الراسخ بإنصاف كافة المفصولين تعسفياً من ضباط الشرطة عبر الحقب المختلفة، بدءاً بأولئك الحاصلين على أحكام قضائية نهائية واجبة التنفيذ، إعلاءً لقيمة العدالة، وتجسيداً لاحترام القضاء ووجوب تنفيذ أحكامه.
إن هذا الالتزام الصريح من قيادتي وزارة الداخلية وقوات الشرطة لا يُعدّ مجرد استجابة إدارية، بل يمثل خطوة مفصلية في تأسيس بنية دولة قائمة على سيادة حكم القانون. وهو يحمل في طياته رسالة بالغة الأثر؛ فعندما تُبادر جهات إنفاذ القانون بتنفيذ الأحكام القضائية، سواء صدرت لصالحها أم ضدها، فإنها بذلك تضع لبنة أساسية في صرح العدالة، وتمنح الدولة هيبتها الحقيقية، وتزرع في وجدان المواطن الشعور بالأمن والثقة والمؤسسية.
أما على الصعيد الخارجي، فإن احترام وتنفيذ أحكام القضاء يُعدّ أحد أبرز المؤشرات المعتمدة دولياً لقياس الحكم الرشيد ومدى ترسخ مبدأ سيادة القانون، مما يعزز صورة الدولة ويمنحها مصداقية بين نظيراتها، وثقة واحترام منظمات العدالة الجنائية المهتمة بهذا الشأن.
وفي هذا اللقاء النوعي، ثمّن الحاضرون جملة من المكاسب التي تحققت لقطاع متقاعدي الشرطة، وعلى رأسها: تحسين الأوضاع المعيشية، وتوسيع مظلات الرعاية الاجتماعية والصحية، والاهتمام بأسر الشهداء والمفقودين، وهي كلها استحقاقات تُنزٍل هذا القطاع منزلته اللائقة، لما ظل يضطلع به من أدوار وطنية سامية، أسهمت في حفظ الأمن المجتمعي، وجعلت منه قوة احتياطية فعالة ومؤثرة في اللحظات المفصلية.
إن الحراك الجاد والمسؤول الذي أطلقه السيد وزير الداخلية منذ توليه مهامه، والمدعوم بتعاون وثيق من قيادة الشرطة وتكامل أجهزتها، يمنحنا اليقين بأن مخرجات هذا اللقاء التاريخي ستتحول قريباً إلى واقع ملموس، بإذن الله تعالى، لترتفع بها راية العدالة، ويُضاف بذلك نصر جديد إلى سجل معركة الكرامة، نصر نوعي في ميدان المبادئ: العدل، والإنصاف، وسيادة حكم القانون.
والله ولي التوفيق.
عميد شرطة
علي محمد أحمد إدريس








