اخباررأي

العميد شرطة / علي محمد أحمد إدريس يكتب : عاجل الشفاء لمولانا سبدرات… عناية الله حاضرة، وصنائع المعروف لا تضيع

العميد شرطة / علي محمد أحمد إدريس يكتب :

عاجل الشفاء لمولانا سبدرات…

عناية الله حاضرة، وصنائع المعروف لا تضيع

 

تلقينا اليوم – ونحن في غمرة القلق والدعاء – نبأ تعرّض مولانا القامة الوطنية والرمز القانوني الكبير، الأستاذ عبد الباسط صالح سبدرات، وزير العدل الأسبق، لحادث مروري في مدينة الرياض، نُقل على إثره إلى المستشفى السعودي الألماني، حيث يحظى بعناية طبية فائقة ورعاية رسمية كريمة، تليق بمكانته، في بلد العدل والرحمة ، مملكة الإنسانية المملكة العربية السعودية.

 

وما إن انتشر الخبر، حتى عمّت الدعوات وارتفعت الأكفّ ضارعةً إلى المولى جلّ وعلا أن يمنّ على مولانا بتمام العافية وعاجل الشفاء، فقد عرفه الناس رمزًا شامخًا في محراب القانون، وضميرًا يقظًا في وجدان الوطن، وأديبًا فذًّا في محراب الكلمة، وفنانًا أصيلاً في سماء الإبداع، وفوق ذلك كله: رجلُ مبدأ، وركنٌ من أركان الإنصاف والعدالة.

 

في وزارة العدل، أرسى مولانا دعائم القانون في زمن المبدأ، فكان جهده عطر الذكر، وسعيه صدق الأثر، وصوته في المحاكم لا يُهادن الباطل، ولا يُخيفه السلطان، إذ انحاز – ولا يزال – للمظلوم، ونافح عن المستضعف، ورفع راية الكلمة الحرة والعدل المبين.

 

وقد شاءت المقادير أن نُبتلى نحن، ضباط شرطة 2020م، بفصل تعسفي جائر لا سند له من قانون ولا منطق، فتجلّى مولانا سبدرات في أجلّ مواقفه، إذ آمن بعدالة قضيتنا، ووهبنا تضامنه الكامل، خالصًا من كل شائبة، بعيدًا عن المنة والمقابل. فكان ذلك الفجر الأول في مسار انتصار القضية، وتتابع بعده تأييد أكثر من 145 من كبريات مكاتب المحاماة والمنظمات الحقوقية المهتمة، حتى اضطر القضاء لفتح القاعة الكبرى لجلساتنا، دون أن تكفي جنباتها الحشود.

 

ولم يتخلف مولانا، مُذ أن شدّ على يد أستاذنا الكبير (عبد الوهاب مكي)، عن جلسة واحدة، فكان الحاضر الثابت، والسند الصادق، والمبادر بمقترح الحلول الشاملة الذي رفعه إلى معالي رئيس مجلس السيادة الانتقالي، ممهورًا بتوقيعات المئات من مكاتب المحاماة والمنظمات الحقوقية، لولا أن حالت نيران الحرب دون بلوغ ذلك المقترح مداه.

 

ولمن يسأل عن المقابل، فإنما المقابل عند أمثال مولانا هو المبدأ، والرسالة، والحق. بل إنه، في مشهد كريم نادر، كان يمدّ من ماله الخاص ما يسد رمق الحضور في جلسات المحكمة، دون أن يدروا من أين أتاهم الزاد!

 

الحمد لله على سلامة مولانا، فقد طمأنتنا الأستاذة الدكتورة ( زينب السعيد ) أن حالته مستقرة، ومؤشراته تبعث على الرجاء، ونحن على يقين أن المعروف لا يضيع، وأن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وأن الله لا ينسى من أخلص النيّة وجعل من المهنة رسالة، ومن العدالة قُربة.

{ وَما أَخُصُّكَ في بُرءٍ بِتَهنِئَةٍ

إذا سَلِمتَ فَكُلُّ الناسِ قَد سَلِموا}

 

طهورٌ إن شاء الله يا مولانا، وعاجل الشفاء بإذنه تعالى.

 

أخوكم

العميد شرطة / علي محمد أحمد إدريس

 

الأحد 3 أغسطس 2025م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى