رأي

ياسر الفادني يكتب …. ‏إذا إمتلأت كفُ اللئيم مِن الغِنى تمايلَ إعجابا وقال: أنا أنا ولكن كريم الأصل كالغصن كلما تحمّل أثماراً تواضع وانحنى

ياسر الفادني يكتب ….

 

‏إذا إمتلأت كفُ اللئيم مِن الغِنى

تمايلَ إعجابا وقال: أنا أنا

 

ولكن كريم الأصل كالغصن كلما

تحمّل أثماراً تواضع وانحنى

 

هنا، كل شيء واضح بلا رتوش… البيت الأول صورة فوتوغرافية للمليشيا وأتباعها من نشطاء الفيس واللايفات، الذين تضخمت بطونهم من السلب والنهب، فانتفخت قاماتهم الوهمية وهم يصرخون: أنا أنا!… يظنون أن المال الحرام والمجد المسروق يُشبهان البطولة، بينما هم مجرد لصوص يرتدون بزات من دم الشعب، ويختبئون خلف شعارات جوفاء

 

أما البيت الثاني، فهو مرآة للقوات المسلحة السودانية في عيدها الحادي والسبعين… جيش كريم الأصل، ثابت الجذور، كلما أثقله النصر بالثمار، إنحنى تواضعًا لا إنكسارًا، إنحناءة الشرفاء الذين يعرفون أن النصر ليس للتباهي، بل لحماية الوطن وصون الكرامة، رجالهم يقاتلون بصمت، ويحصدون المجد بهدوء، لا يحتاجون منصات ولا تهليلًا مزيفًا، فالفعل أبلغ من ألف خطاب

 

وفي النهاية، الفارق مثل الفارق بين الذهب الخالص والطلاء الرخيص… المليشيا وأذنابها زبدٌ يذهب جفاء، وجيش السودان باقٍ كالجبال، مرفوع الرأس، لا يقول أنا أنا، بل يقول: نحن للسودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى