رأي

ايمان احمد تكتب : مجهودات المرور التي لا تخطئها البصيرة والانتصار للذات عندما تتوقف المصالح الشخصية

ايمان احمد تكتب : مجهودات المرور التي لا تخطئها البصيرة والانتصار للذات عندما تتوقف المصالح الشخصية

في كل مدينة وولاية هناك عيون ساهرة على أمن الطرق وسلامة المواطنين رجال ونساء يواصلون العمل نهارا وليلا لتنظيم الحركة وضبط المخالفات وحماية الأرواح هؤلاء هم منسوبي شرطة المرور الذين لا ينتظرون مناسبة ليمارسوا واجبهم بل يعملون على مدار العام وفق خطط مدروسة

في ولاية كسلا كما في غيرها من ولايات السودان يمكن لأي مواطن منصف أن يلحظ الجهود المبذولة في الشوارع والأسواق والطرق القومية حملات ضبط المركبات غير المستوفية لشروط السلامة تنظيم حركة السير في أوقات الذروة متابعة المركبات العامة ومراقبة التزامها بالقوانين وصولا إلى التوعية المباشرة للسائقين والركاب على حد سواء

لكن في زمن الضجيج قد يخرج قلم غير منصف يتجاهل هذه الحقائق ويصور المشهد على أنه غياب تام للرقابة وكأن كل هذه الجهود لم تكن ولعل الأخطر أن مثل هذه الكتابات تحاول أن تهدم ثقة المواطن في مؤسساته الأمنية وهي الثقة التي بُنيت عبر سنوات من العمل الميداني والالتزام الصارم بالواجب

وهنا يأتي الانتصار للذات حين تتوقف المصالح الشخصية فالإنصاف الحقيقي لا يقاس بمدى التوافق مع الهوى أو المكاسب بل بالقدرة على قول الحق حتى إن تعارض مع المصلحة من يكتب بضمير ويشهد بما يرى بعينه لا بما تمليه عليه رغباته ينتصر لذاته قبل أن ينتصر لأي قضية أما من يختار الهجوم غير الموضوعي بدافع شخصي فإنه يخسر احترامه لذاته قبل أن يخسر احترام الآخرين

المرور في السودان لم ولن يكون مجرد جهة تحرير مخالفات بل هو مؤسسة نظامية تؤدي رسالة توعية وخدمة وتنظيم هدفها الأول حماية الأرواح وتقليل الحوادث وإيجاد بيئة مرورية آمنة للجميع وهذه الرسالة لن تهزمها مقالات متعجلة أو انطباعات شخصية عابرة

التاريخ لا يكتبه من يهوى الانتقاد المجاني أو من تحركه المصالح بل يكتبه العمل على الأرض وما يراه المواطن بعينه كل يوم وفي هذا الميدان يبقى المرور واقفا بثبات يمارس دوره بإخلاص وبصيرة لا تخطئها عين منصف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى