حوارات وتقارير

مشروع الحرقة الزراعي مابين دموع الرجال وخطي الاعمار وتدشين كهرباء المشروع

مشروع الحرقة الزراعي مابين دموع الرجال وخطي الاعمار وتدشين كهرباء المشروع

 

تقرير : عبد العليم الخزين

مشروع الحرقة الزراعي الذي أنشأ قبل سبعين عاما وكان رائد في الإنتاج والإنتاجية ودعم الاقتصاد الوطني وتوفير الأمن الغذائي وآلاف فرص العمل لأهل المشروع الذي طالته يد الإهمال لعشرات السنين وتحول المشروع من مروي الي مطري يعاني من شح مياه الأمطار وأصبح بعد ذلك عبارة عن صحراء بعد توقف ضخ المياه.

ليفقد السودان رافد زراعيا كان يغذي خزنية الدولة ويؤمن الغذاء لملايين المواطنين ويوفر فرص العمل لملايين الشباب ويوفرالأف أطنان العلاف لملايين الرؤس من الماشية.

 

تجربة الزراعة التعاقدية.

حتي نربط الماضي بالحاضر وذكر السلبيات والايجابيات من بعض القيادات ونذكرهم بالاستفادة من أخطأ الماضي ونحثهم علي المساعدة في نهوض وتطوير مشروع الحرقة الزراعي من خلال الاتفاق والالتفاف حول مشروعهم وترك الخلافات جانبا من أجل استفادة الجميع.

 

لابد أن نتطرق للمحاولة الجادة والممتازة التي كانت تهدف للنهوض بمشروع الحرقة الزراعي من ابن المنطقة البار الاستاذ بابكر البشير ود المكنة وصديقه المهندس الحاج عطا صاحب العلاقات الخارجية والداخلية .

التجربة التي بدأت بالشراكة التعاقدية في مجال القطن و كانت تجربة رائدة وكانت السبيل الوحيد لإنقاذ مشروع الحرقة الزراعي وتطوير المنطقة( اذا أخضعت )الي دراسة السلبيات ومعالجتها في العام التالي .

فالحديث عن ايجابيات تجربة ود المكنة والحاج عطا المنان ظهر جليا بعد أن لملم ود المكنة والحاج عطا المنان اوراقهما بسبب بعض الخلافات من قلة من المزارعين وتركا مشروع الحرقة بلا بواكي عليه .

علي اثر ذلك ضاعت الاف فرص العمل للشباب وللنساء و الاطفال وأصحاب التركترات والاليات الزراعية والمركبات كما ضاعت الاف الأطنان من علف وحطب الوقود.

 

بعد مغادرة ود المكنة والحاج عطا المنان غيط مشروع الحرقة الزراعي أصبح المشروع عبارة عن صحراء .

حكومة الجزيرة تدشن كهرباء مشروع الحرقة.

 

والي ولاية الجزيرة الاستاذ الطاهر ابراهيم الخير يولي إعمار مشروع الحرقة اهتماما كبيرا جدا. بالاضافه الى وزير التخطيط العمراني والبني التحتية مهندس أبوبكر والهيئة القومية للكهرباء بولاية الجزيرة وسعادة الفريق م أزهري خلف الله رئيس لجنة الاسناد المدني بولاية الجزيرة والمقامة الشعبية.

تضافرت جودة حكومة الولاية وأبناء مشروع الحرقة من أجل إعادة المشروع الي دائرة الانتاج.

 

افراح عارمة في قري مشروع الحرقة بكهربة المشروع.

 

عاد ود المكنة ومعه نفرا كريم من أبناء ولاية الجزيرة الخضراء وشعارهم وللأوطان في دمي كل حرا يدا سلفت ودين مستحق من أجل النهوض بمشروع الحرقة..

 

بالامس تم تدشين كهرباء مشروع الحرقة بالتيار الكهربائي وكانت البداية من قرية جبر النموذجيه التي شهدت تظاهرة جماهيرية احتفالا كبيرا بتوصيل التيار الكهربائي الي طلمبات مشروع الحرقة.

حيث استقلبت قرية جبر العاملين بالهيئة القومية للكهرباء وقيادات المزارعين من قري الحرقة بالذبائح حيث كان ديوان رجل المال والأعمال حبيب الله عبدالله مسرحا للكرم والشهامة.

جموع من المواطنين من قرية جبر تحركت بالدفوف والطبول صوب طلمبات الحرقة فرحا بعودة مشروع الحرقة الي دائرة الانتاج.

هذه الجماهير التحمت مع جماهير قرية التنوبة ثم جماهير قرية الحرقة ..

ثم جماهير الجميعاب ثم جماهير حلة الريح.

وكان اللقاء الأكبر في طلمبات الحرقة .

تلك الجماهير الغفيرة كانت شاهد عيان علي جدية حكومة ولاية الجزيرة من أجل إعمار مشروع الحرقة الزراعي.

 

المزارعين يحاصرون مهندس كهرباء طلمبات الحرقة .

 

بينما عمال الهيئة القومية للكهرباء يعملون بهمة ونشاط وينخرطون في عمليات الحفر . والكرين يقف جوار الطلمبات حاملا أعمدة الكهرباء ليحدث أهل المشروع عن دنوا حلم طال انتظاره وعن مياه سوف تتدفق حتي تصل اخر فدان في المشروع.

التف عدد من المزارعين والمواطنين حول مدير التيم الكهربائي العامل في كهرباء مشروع الحرقة وتمت محاصرتة بالأسئلة الصعبة عن الحل الجذري لمشكلة العطش .

فكانت إجابة مهندس الكهرباء للمزارعين والمواطنين قائلا هذا هو الحل الجذري والنهائي لعطش مشروع الحرقة من خلال محول كهربائي عملاق واضاف قائلا للمزارعين فقط استعدوا (انتو) لنظافة الغيط والزراعة .

 

دموع الرجال تتحدث عن عظمة المشهد..

 

عند ما وصلت المسيرة الجماهرية الحرقة كان في استقبالها الرجال والنساء والشباب والاطفال بالتهليل والتكبير والزغاريد بقيادة العمدة عبد الرحمن التاي الذي بكي فرحا بعودة الروح الي مشروع الحرقة.

دموع العمدة عبد الرحمن التاي التي شاهدها الجميع غالية جدا وعزيزة ولكن ليس غالية علي مشروع الحرقة الزراعي الذي سألت فيه دماء أبناء المنطقة في معركة الكرامة.

وسالت أيضا دموع القيادي الصديق مردس في محيط طلمبات الحرقة عندما بدأت عملية تركيب أعمدة الكهرباء.

حقا مهر إعمار مشروع الحرقة الزراعي كان غاليا ثمنه كان ( دموع الرجال)

فكانت قيادات المشروع حاضرة من جبر حيث الكرم الطائي رجل المال الأعمال الاستاذ حبيب الله عبدالله واسرتة وآل مردس بقرية جبر واهلها الكرماء وكانت قرية الحرقة حضورا بقيادة العمدة عبد الرحمن التاي صاحب الدموع الغالية و المهندس عبد المنعم عبدالله ومن حلة الريح القيادي علي الهميم والعمدة موسي حسان من التنوبة القيادي ميرغني حسن والقيادي عوض علي والاستاذ الفاتح ومن الجميعاب القيادي سليمان العوض ولفيف من قيادات المزارعين وأبناء المزارعين كانوا حضورا لتدشين كهرباء مشروع الحرقة الزراعي.

حكومة ولاية الجزيرة بلا شك بعد اكتمال كهرباء المشروع سوف تبدأ الخطوة التالية تطهير قنوات الري وتأهيل الكباري وفتح ابو عشرينات.

غدا سوف يعود مشروع الحرقة الزراعي الي سيرتة الأولي بواسطة حكومة الجزيرة وعزيمة الرجال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى