منوعات

عوض الكريم أبو جنان يكتب  : بارا .. صانعة الجمال ومصدر الإلهام

 

 

عوض الكريم أبو جنان يكتب  : بارا .. صانعة الجمال ومصدر الإلهام

 

 

 

بارا، تلك المدينة الكردفانية الوادعة، لا تُذكر إلا ويُذكر معها الليمون الباراوي الشهير وحلوى الكنافة التي تحمل بصمتها الخاصة، فضلًا عن إنسانها الجميل البسيط الذي يصنع الفرح أينما حل.

 

وليس غريبًا أن يُخلَّد اسم بارا في واحدة من أروع أغنيات الموسيقى السودانية، أغنية “ليمون بارا” التي تغنى بها الفنان الكردفاني الأصيل عبدالقادر سالم، فاختزلت كلماتها ونغماتها عبق الأرض وطيبة أهلها.

 

بارا ليست مجرد مدينة، بل هي منبع إبداع رفد الساحة الفنية السودانية بأسماء لامعة، منها الفنان الراحل عبدالرحمن عبدالله، وفتحي حسين صاحب رائعة العزيزة، إلى جانب الشاعر الراحل عثمان خالد الذي صاغ كلمات خالدة تغنى بها كبار الفنانين مثل مسافرة وبتقولي لا التي أبدع في أدائها الراحل عبدالعزيز المبارك. ومن بارا أيضًا خرج الفنان حافظ عبدالرحمن، ملك آلة الفلوت وصاحب المقطوعات الموسيقية التي أسرت آذان السودانيين، وكذلك الفنان محمود تاور وغيرهم ممن رفعوا اسم بارا عاليًا في فضاء الإبداع.

 

واليوم، تعود بارا لتتصدر المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي بعد أن بسط الجيش سيطرته على المدينة المعروفة بـ “أم لبخ”، مطهرًا أرضها من مليشيا التمرد.

 

بارا ليست مجرد موقع على خارطة كردفان، بل هي أرض الغبار الناعم والسحر الطبيعي، مدينة تلخص في تفاصيلها معاني الجمال والفن والإنسان السوداني الأصيل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى