اقتصادحوارات وتقارير

عودة تاريخية: الخطوط الجوية التركية تحط في بورتسودان بعد انقطاع عامين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والسياحة

 

 

عودة تاريخية: الخطوط الجوية التركية تحط في بورتسودان بعد انقطاع عامين وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون والسياحة

 

تقرير : أصوات نيوز 

 

شهد مطار بورتسودان صباح اليوم حدثًا وُصف بـ”اليوم التاريخي”، حيث دشنت الخطوط الجوية التركية أولى رحلاتها إلى السودان بعد توقف دام أكثر من عامين، في خطوة اعتبرها المراقبون مؤشرًا قويًا على عودة الانفتاح الجوي والاقتصادي بين البلدين.

 

وحطت الطائرة التركية في أجواء المطار وسط استقبال رسمي وشعبي واسع، بحضور وكيل وزارة الثقافة والإعلام د. جراهام عبد القادر، ووزير النقل، والسفير التركي بالخرطوم، إلى جانب عدد من المسؤولين التنفيذيين والدبلوماسيين المعتمدين لدى السودان.

 

إشادة رسمية بالعلاقات السودانية – التركية

 

وصف د. جراهام عبد القادر استئناف الرحلات بأنه محطة تاريخية في مسار التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعكس استخدام الحكومة التركية لكافة الأدوات الإيجابية في خدمة السودان، مؤكّدًا أن أنقرة ظلت تقدم دعمًا متواصلاً في مجالات متعددة.

 

وأضاف أن السودان سيظل وفيًّا لكل أشكال التعاون مع تركيا، مشددًا على أن السفير التركي أصبح أحد أعمدة الدعم الفاعلة في البلاد.

 

النقل والانفتاح نحو العالم

 

من جانبه، أكّد وزير النقل أن تدشين الخطوط الجوية التركية يعد مواصلة لمسار الانفتاح نحو العالم، مشيرًا إلى أن هذا الخط سيمتد أكثر مع التشغيل المرتقب لمطار الخرطوم الدولي قريبًا.

 

وأضاف أن الخطوة لا تعكس فقط الانفتاح التاريخي بين البلدين، بل تجسد أيضًا استمرار التعاون في مجالات حيوية تشمل النقل والتعدين والثقافة، بما يعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين السودان وتركيا.

 

دعم تركي متواصل

 

من جهته عبّر السفير التركي عن سعادته البالغة باستئناف الرحلات نحو بورتسودان، واصفًا اليوم بـ”التاريخي”، ومؤكّدًا أن الشعب التركي لن يترك الشعب السوداني، وسيظل دائمًا إلى جانبه في مختلف المجالات.

 

فخر واعتزاز محلي

 

وفي السياق ذاته، وصف والي البحر الأحمر محمود نور الخطوة بأنها عمل كبير وهام يبعث بالفخر والاعتزاز، مشيدًا بما اعتبره “الأخوة الصادقة” من الجانب التركي، والتي أسهمت في نجاح هذه الخطوة.

 

وأوضح أن وصول الخطوط التركية إلى بورتسودان يعني الكثير للولاية، كونه يفتح المجال أمام رجال الأعمال والتجارة والاستثمار، متوقعًا أن يشهد التعاون دفعة أكبر مع تشغيل مطار الخرطوم الدولي قريبًا.

 

وقدّم نور شكره لتركيا حكومةً وشعبًا، وللسفير التركي الفاتح يلدز والبعثة الدبلوماسية بالخرطوم، على ما وصفه بالجهد المقدر في تعزيز العلاقات الثنائية.

 

بعد سياحي واقتصادي جديد

 

من جانبها، أكدت سامية أوشيك أن تدشين الخط الملاحي الجديد يمثل ربطًا مباشرًا بين السودان وأوروبا، موضحة أنه سيوفّر الوقت والجهد للمسافرين، إلى جانب اعتباره نقطة ارتكاز لوجهات عالمية أخرى.

 

وأضافت أن الخط الجديد يدعم بشكل مباشر سياحة الغوص في ساحل البحر الأحمر، ويُتوقع أن يسهم في جذب أعداد متزايدة من السياح من آسيا وأوروبا، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تفتح بابًا جديدًا أمام قطاع السياحة السوداني وتمنحه فرصًا أكبر للتعريف بمقوماته الطبيعية.

 

آفاق التعاون

 

يرى مراقبون أن عودة الخطوط التركية إلى السودان تأتي في توقيت مهم، حيث تمثل دفعة قوية لقطاع النقل الجوي والاقتصاد الوطني، فضلًا عن تعزيز العلاقات الثنائية التي تشهد نموًا متصاعدًا على مختلف الأصعدة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى