
بمشاركة المجتمعات المحلية.. غابات سنار تواصل برامج تعمير الغابات ووالي الولاية يشيد بالنموذج الشعبي في غابة صابون المحجوزة
متابعات: بشرى بشير
تواصل هيئة غابات ولاية سنار تنفيذ برنامجها الطموح لإعادة تعمير الغابات بالمشاركة الشعبية، ضمن خطة قومية لإحياء الغطاء الغابي والمحافظة على الموارد الطبيعية، بعد الدمار الواسع الذي خلّفته مليشيا الدعم السريع خلال فترة اعتدائها على الولاية.
وفي زيارة ميدانية إلى غابة صابون المحجوزة بمحلية السوكي، وقف والي ولاية سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد على سير عمليات التعمير، مشيداً بما تحقق من إنجازات كبيرة بفضل الجهود المشتركة بين الهيئة القومية للغابات والمجتمعات المحلية.
وقال الوالي إن ما تحقق من تعمير بالمشاركة الشعبية يمثل نموذجاً يُحتذى به في كيفية توحيد الجهود بين الدولة والمجتمع، مشيراً إلى أن نسبة تنفيذ المشروع بلغت أكثر من 85% من المستهدف.
وأكد أن حكومة الولاية تؤمن بأن الأمن لا ينفصل عن الإنتاج، وأن الغابات تمثل ركيزة أساسية لحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وتوفير مصادر دخل للمواطنين، متعهداً بمواصلة دعم مشروعات الإعمار في مناطق الضهرة والدالي والمزموم وغرب سنار وشرق كركوج، مضيفاً أن الصمغ العربي سيكون عنوان التنمية المستدامة ومورداً اقتصادياً مهماً للولاية والسودان.
من جانبه، أوضح مدير عام الهيئة القومية للغابات بالإنابة يحيى آدم عبد الله أن الهيئة تتبنى سياسات واضحة المعالم تستند إلى الاستدامة والمشاركة المجتمعية، مشيراً إلى أن تجربة تعمير غابة صابون أثبتت أن المواطن شريك أصيل في حماية وإدارة الموارد الطبيعية.
وأكد مضي الهيئة في تعمير الغابات التعاونية وتطوير شراكات إنتاجية مع اتحادات الرعاة والمزارعين لتعزيز الأمن البيئي والاقتصادي، لافتاً إلى أن الهيئة واجهت تحديات كبيرة جراء التخريب الذي طال البنية التحتية للغابات، لكنها ماضية بعزيمة في إعادة التأهيل باستخدام التقانات الحديثة والطاقة البديلة.
في السياق، أكد مدير غابات ولاية سنار محمد عثمان أبكر أن الغابات بالولاية تعرضت لتدمير واسع على يد مليشيا الدعم السريع، إلا أن العاملين بالهيئة والمجتمعات المحلية نجحوا في تحويل الدمار إلى دافع للعمل والعطاء، مبيناً أنه تم زراعة 10,260 فداناً من جملة 12,000 فدان مستهدفة، وإنتاج نحو 300 ألف شتلة من أصل 500 ألف.
وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً على توفير الآليات والمعدات اللازمة لاستمرار عمليات التأهيل والتعمير في ظل ضعف الموارد وشح التمويل، مشيراً إلى أن القطاع الغابي يمثل مورداً إنتاجياً وإيرادياً مهماً للولاية.
وثمّن المواطنون المشاركون جهود الهيئة القومية للغابات وحكومة الولاية، مؤكدين استعدادهم لمواصلة التعاون في حماية الغابات وصون مواردها الطبيعية، مؤكدين أن تعمير الغابات مسؤولية وطنية مشتركة بين الدولة والمجتمع.







