السودان يكافح الأوبئة وسط نقص التمويل والدعم الدولي

السودان يكافح الأوبئة وسط نقص التمويل والدعم الدولي
تقرير: محمد مصطفى
أكد وزير الصحة الاتحادي، د. هيثم محمد إبراهيم، أن السودان يواجه تحديًا صحيًا كبيرًا نتيجة انتشار الأوبئة والحميات القاتلة، أبرزها حمى الضنك والملاريا والكوليرا، في ظل ضعف الإمكانيات ونقص التمويل الدولي.
وأوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي أن تدمير المليشيات لمصادر المياه ساهم في تفشي هذه الأمراض في معظم الولايات. وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها لاحتواء الأوبئة عبر توزيع الناموسيات، استخدام الكلورة، حملات التطعيم، والحملات الرذاذية لمكافحة البعوض.
وكشف الوزير أن معدل الإصابة بالملاريا ما زال مرتفعًا في جميع الولايات، فيما تم تسجيل 3,142 حالة إصابة بحمى الضنك أغلبها في ولاية الخرطوم، مع تسجيل 78 حالة وفاة. وأضاف أن عدد الإصابات بالكوليرا وصل إلى 409 حالات، منها 13 حالة وفاة خلال أسبوع واحد، بينما تظل باقي الحالات تحت المراقبة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة قدمت خطة لمكافحة الأوبئة منذ ديسمبر الماضي، لكنها تواجه نقصًا كبيرًا في الدعم الدولي، حيث لم يتم تمويل سوى جزء ضئيل من الاحتياجات المطلوبة البالغة 100 مليون دولار، والتي تكفي لتغطية الاحتياجات العاجلة لمدة ثلاثة أشهر فقط.
وتكللت الجهود الحكومية والمجتمعية بتشكيل اللجنة العليا لمكافحة الملاريا وحمى الضنك لتنسيق الجهود ونشر التوعية، مع تخصيص ميزانيات للولايات الأكثر تضررًا مثل الخرطوم، الجزيرة، القضارف، وسنار، وتنفيذ حملات إعلامية وتوعوية مكثفة بالتعاون مع المجتمع المدني والمبادرات الوطنية مثل “أيدينا للبلد”.
كما تم توفير المحاليل الوريدية والإمدادات الطبية الأساسية من الصندوق القومي للإمدادات الطبية مجانًا، مع الحاجة إلى وحدات رش إضافية بسبب نقص العدد الحالي.
من جانبه، أكد وزير الإعلام، خالد الأعيسر، أن المبادرات الشعبية تمثل شريكًا أساسيًا في جهود الدولة لمكافحة الأوبئة، مشددًا على أهمية توحيد الجهود الرسمية والمجتمعية وضمان الشفافية في صرف المساعدات لضمان استدامة المشاريع الصحية.
ورغم هذه الجهود، يظل الوضع الصحي في السودان هشًا، ويحتاج إلى تضافر الدعم المحلي والدولي لمواجهة تفشي الأوبئة وضمان تقديم الخدمات العلاجية والوقائية للمواطنين، خاصة في الولايات الأكثر تضررًا.








