رأي

إبراهيم أحمد جمعة  : يكتب: وجع الحروف… دار الريح: هل تصبح كسرات اللعوت؟…1

وجع الحروف

 

إبراهيم أحمد جمعة  : يكتب: وجع الحروف… دار الريح: هل تصبح كسرات اللعوت؟…1

 

الفاجعة التي أحلّت بدار الريح ومقتل أحد ركائز بيوتاتها الأهلية الناظر سليمان جابر جمعة سهل ناظر قبيلة المجانين، هل يجعل المنطقة كسرات اللعوت؟

 

للإجابة على هذه النقطة تشكل منطقة دار الريح وحدة جغرافية متناغمة، فهي كالجسد الواحد، ويجمع بينها إرث مشترك وتقاطعات إدارية ووشائج رحم عميقة، فالحدث سيلقي بظلاله على المنطقة لما فيها من مشتركات.

 

لكن من المهم إلقاء نظرة على مسرح دار الريح الذي يعج بضجيج الأزمات والمشكلات، عشرات القرى هجر أهلها قسراً بفعل سلوك المليشيا والمتعاونين معها، والمئات قتلوا ونهبوا بفعل شفشافة المليشيا، مقتل (48) مواطناً في حلة حامد بأم قرفة والعشرات في شق النوم ونهب وتهجير واسع، والمشاهد أعلاه يدركها كل ذو بصيرة بالمنطقة.

 

أما ما جرى في أم قرفة يوم الأربعاء 14 /10 /2025 كشف عن مجزرة حقيقية دارت رحاها بين عناصر المليشيا وقياداتها بأم قرفة، فالمشهد يحكي عن وصول عدد (4) عربات قتالية محمّلة بالجرحى تتبع لمجموعة القائد علي بله إلى مستشفى أم قرفة الذي تديره إحدى مجموعات المليشيا، ورفض الطاقم معالجة الجرحى بحجة انعدام الشاش والدربات، ولكن وشاية كانت كفيلة بتحويل المستشفى إلى ساحة لتصفية (13) من الطاقم الموجود، وتعدّت لتطال قتلى بالمئات وفق مصادر الزاوية.

فهل تشكل تلك أحد شواهد التحولات بمنطقة دار الريح؟

 

المشهد الآخر مقتل أحد أبناء السراجاب على يد عناصر استخبارات المليشيا بسودري، الحادثة التي دفعت فزعاً أهلياً للتصادم مع المليشيا ووقوع قتلى في صفوفها تجاوزوا الـ(10) من عناصرها، ولكن تدخلات أهلية وإدارية توصلت لحلول بتسليم القتلة من الحراسات وآخرين بلغوا عشرة عناصر لتسليمهم لقيادة المليشيا في البادية الغربية.

فهل تؤشر الأحداث لحالة من الغليان الشعبي في منطقة دار الريح؟ وهل دفع التدافع الشعبي لنصرة الجيش المليشيا إلى فقدان الثقة في المكونات المحلية من عناصرها؟

 

وتصبح المليشيا في مرصد الأحداث خاصة في منطقة المزروب، حيث تفيد مصادر الزاوية بامتعاض وضيق قائد المليشيا القادم من تلس العميد خليل من موقف الناظر الراحل ومجموعته، حيث أجمل نقاط تحفظاته وفق مقربين منه في عدد من النقاط:

أضحى الناظر ومجموعته معوقاً لخطط المليشيا بالمنطقة.

اعتراضه على قرارات المليشيا وإقفال السوق وبعض المحلات القريبة من ارتكازات المليشيا.

الناظر يحوز ثقة وولاء قوة من المسلحين منفصلة تمتلك ذخائر وأسلحة.

 

النقطة تلك كانت تشكل هاجساً فعلياً للمليشيا ومصدر تخوف واضح من خلال المداولات التي تجري في الأروقة الإدارية للمليشيا.

سيطرة الناظر على المجموعات المختلفة، حتى بعض المنتمين للمليشيا من أبناء المنطقة.

فهل تعزز الإشارات أعلاه فرضية المصلحة لاغتيال الناظر ورموز المنطقة؟

 

واللعوت – أيها السادة – تجتمع أفرعه وتتحزم حين يتجه الحطابة أو المزارعون لحرقه، فهل تصبح دار الريح كسرات اللعوت عند الملمات؟

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى