عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب :السلطان علي دينار كان فعلاً رجل دولة

عبداللطيف الطاهر توركبير يكتب :السلطان علي دينار كان فعلاً رجل دولة
سلطنة الفور هي واحدة من السلطنات التاريخية في السودان، وتقع في إقليم دارفور. تعتبر سلطنة الفور من أقدم السلطنات في السودان، وتأسست في القرن الخامس عشر الميلادي.
أصل سلطنة الفور
تعود أصول سلطنة الفور إلى سلالة بني العباس، وتشير الروايات إلى أن السلطنة تأسست على يد السلطان سليمان سولونق في عام 1603م. وكان أول حاكم للسلطنة هو السلطان سليمان سولونق، بينما آخر حكامها هو السلطان علي دينار.
السلطان علي دينار: حاكم رشيد وحكيم
السلطان علي دينار كان حاكمًا قويًا وله تأثير كبير في المنطقة. حكمه اتسم بالقوة والرشادة، وكان له دور كبير في تعزيز مكانة دارفور إقليميًا ودوليًا. كان السلطان علي دينار يمثل دولة السودان، وكان رجلًا رائعًا وحاكمًا قويًا جبارًا كانت تخافه الدول والسلاطين.
من الجوانب المهمة في حكمه اهتمامه بالشؤون الدينية والإنسانية، زي إرسال المؤن والخيرات لحجاج بيت الله الحرام واهتمامه بكساء الكعبة المشرفة. ده بيعكس مدى اهتمامه بالشؤون الإسلامية والإنسانية.
علاقة سلطنة الفور مع العثمانيين
كانت علاقة سلطنة الفور مع العثمانيين معقدة، حيث تعرضت السلطنة للغزو العثماني في عدة مرات. ولكن السلطنة قاومت الغزو العثماني بقيادة ملوك العبدلاب الذين أوقعوا هزيمة كبيرة بالعثمانيين.
أهمية سلطنة الفور
كانت سلطنة الفور تلعب دورًا كبيرًا في نشر الإسلام في إفريقيا، وكانت مركزًا تجاريًا مهمًا في المنطقة. وكانت السلطنة تعتمد على تجميع السلع من نواحي البلاد وشحنها إلى موانئ سواكن ومصوع وغيرها من أجل تصديرها إلى الهند وبلاد العرب وأوروبا.
نهاية سلطنة الفور
انتهت سلطنة الفور في عام 1874م بعد أن قتل الزبير باشا السلطان إبراهيم في بلدة منواشي. وقبضت الحكومة المصرية على بقية أمرائهم وأسكنتهم سوق السلاح، وسقطت دارفور في يد المهدي.
دروس من تاريخ السلطان علي دينار
تاريخ السلطان علي دينار بيفكرنا بأهمية الحكمة والرشادة في الحكم، وإننا لازم نسعى لخدمة شعبنا وتحقيق مصالحهم. لازم القيادات في دارفور تاخد خطوات جادة لتحقيق الوحدة والاستقرار، وتسعى لخدمة أهلها وأولادها.
“السطان علي دينار كان حاكمًا رشيدًا وحكيمًا، وأسس قوانين ولوائح جعلت من فترة حكمه نموذجًا للحكم الرشيد. إرثه لسه موجود لحد دلوقتي، وبيفكرنا بأهمية الحكمة والرشادة في الحكم. لكن، إقليم دارفور بيواجه تحديات كبيرة حاليًا، زي النزاعات والفقر والتنمية. عشان كده، لازم أبناء دارفور يلهموا من تاريخ السلطان علي دينار ويحاولوا يبنوا حكم رشيد ومتوازن. الوحدة والتعاون هما المفتاح لتحقيق الاستقرار والتنمية في الإقليم، والشباب لازم يلعبوا دور كبير في بناء المستقبل.”
مع خالص تحياتي واحترامي
إبن السودان
الصحفي السوداني
د . عبداللطيف الطاهر توركبير
القاهرة…
الجمعة الموافق 24/10/2025 م








