طارق عثمان : يكتب … القضارف.. (أقفاص) المدارس الخاصة

القضارف.. (أقفاص) المدارس الخاصة
بقلم – طارق عثمان
أصبت بحالة صدمة من واقع المدارس الخاصة، لا سيما فيما يلي البيئة المدرسية، إذ ان غالبية المدارس الخاصة عبارة عن بيوت سكنية غير مهيئة باي شكل من الأشكال لان تكون مكانا للدراسة والتعلم، لا يعقل أن تكون تلك المدارس عبارة عن (اقفاص) يحبس داخلها الأطفال لساعات..
ولعل تهيئة البيئة والمكان واحدة من أهم ضوابط منح التصديق للمدارس الخاصة،
بحيث لا يتم منح التصديق للمدارس الخاصة الا بعد زيارة يقوم بها فريق من قبل وزارة التربية والتعليم بحصبة مهندس ومفتش صحة لمعاينة المكان المراد تصديبه كمدرسة، وتشمل المعاينة المساحة الكافية ووضع الفصول ومساحتها، وتشابهها بوضع المدارس الحكومية لراحة الطلاب وممارشة انشطتهم التربوية، وتشمل المعاينة حتى الحمامات.
الملاحظ أن جل المدارس الخاصة في القضارف عبارة عن بيوت ضيقة وسط الأحياء السكنية تفتقر لاي مواصفة لاقامة مدرسة، تضطر بعض تلك المدارس لتقسيم تلافي الفصل الواحد لعدة بيوت، لا تصلح للسكن المريح لأسرة كبيرة، دعك من ان تضم بداخلها مئات الأرواح، وبما ان غرف تلك البيوت لم تكم مشيدة اصلا لاغراض المدارس، تلجأ إدارات تلك المدارس لاستغلال المطابخ أو انشاء (اكشاش) من الزنك كحجرات دراسية،، وللأسف تجد بعض تلك المدارس تطلق على نفسها مؤسسة دون خجل وهي تتنقل كل ستة أشهر إلى منزل آخر ..
وهنا يبرز السؤال هل تم منح التصاديق لتلك المدارس وفقا للضوابط، والمواصفات المطلوبة أم أن هناك تلاعب ما في تلك التصاديق؟،،
الاستاذ الفاتح مدير عام عام وزارة التربية والتوجيه بولاية القضارف لا نشك في حسن إدارتك للوزارة وانت التربوي والمعلم المتمكن، ولكن ملف المدارس الخاصة بحاجة للمراجعة التي لا تحتمل التأخير، بزيارة منكم لاقرب المدارس الخاصة لمكتب ستجد الإجابة على السؤال أعلاه ..
وكأني أشتم رائحة ما في منح تلك التصديق ..
نواصل بإذن الله..
السبت ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٥م








