عبدالرحمن دقش يكتب: كل الزوايا .. والي ولاية سنار المكلف… بداية جديدة

عبدالرحمن دقش يكتب: كل الزوايا .. والي ولاية سنار المكلف… بداية جديدة
يا والي ولاية سنار المكلف اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد الجبرة،
قلنا منذ البداية إن المرحلة تحتاج إلى نقطة وسطر جديد، صفحة جديدة في إدارة شؤون الولاية.
رحّبنا بتعيينكم على أمل أن تشهد ولاية سنار نهضة حقيقية بعد ما مرت به من أحداث مؤلمة وتحديات أمنية جسيمة.
نعلم جيدًا حجم الدمار الذي أصاب محليات الولاية — سنجة، السوكي، الدندر وغيرها — وما عاناه المواطن من فقدٍ وخرابٍ ونهبٍ وانعدامٍ للخدمات.
ومع ذلك، كانت دعوتنا واضحة: أن تكون إدارتكم مبنية على الحكمة والتريث، وأن تُدار شؤون الولاية بعقلانية بعيدًا عن القرارات الانفعالية.
لقد أصبحت ولاية سنار بحاجة إلى إدارة مدروسة واقعية تستند إلى فهم عميق للوضع الحالي في المحليات السبع: سنجة، سنار، شرق سنار، السوكي، الدندر، أبو حجار، والدالي والمزموم. فأنتم المسؤول الأول عن استقرارها وتطورها.
إن المنصب الذي تتولونه يتطلب الدقة والحزم في اتخاذ القرارات، والتوازن بين الانضباط الإداري والاهتمام بمعاش الناس.
نرجو أن تكون خطواتكم القادمة قائمة على خدمة المواطن لا الأشخاص، وأن يُبعد من حولكم كل من يسعى إلى مصلحة شخصية أو يعيق مسيرة الإصلاح.
كما نأمل أن تعملوا على سد الفراغ الإداري والتنموي الذي جعل سنجة، حاضرة الولاية، تتراجع في مؤشرات التنمية مقارنة ببقية عواصم الولايات. فالمواطن في سنجة لا يزال ينتظر نصيبه من التنمية والخدمات وكذلك إعادة النظر فى مشروع مطار النورانية والطرق بالولاية والصحة والتعليم .
لقد آن الأوان للنظر بعين الاهتمام إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية — من طرق وصحة وتعليم — فالكثير من المواطنين يعانون من نقص في العلاج، ورداءة الطرق، وغلاء المعيشة.
أما مشروعات الولاية الكبرى، كمطار نورانية واستاد سنجة، فنرجو أن تُعاد دراستها بجدية، لمعرفة مكامن الخلل في تنفيذها، ومحاسبة المقصرين، حتى تستعيد سنار ثقة مواطنيها وتستحق مكانتها بين ولايات السودان.
نأمل أن تشمل خطتكم أيضًا إصلاح المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية، ومراجعة أداء الوزارات والهيئات الحكومية لضمان فاعليتها ونزاهتها. فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الشفافية والمحاسبة.
ختامًا، نرجو أن تكونوا قريبين من المواطن في همومه واحتياجاته، لا في المظاهر الرسمية فقط، فالمسؤول الحقيقي هو من يشعر بآلام الناس قبل أن يسمع تصفيقهم.
نسأل الله أن يوفقكم في مهمتكم وأن يجعل ولايتنا سنار نموذجًا في الإصلاح والاستقرار.








