خبراء: الحرب دمّرت التعليم في السودان.. ودعوات لتأسيس لجنة وطنية لإصلاح المناهج وبناء نظام تعليمي حديث

خبراء: الحرب دمّرت التعليم في السودان.. ودعوات لتأسيس لجنة وطنية لإصلاح المناهج وبناء نظام تعليمي حديث
متابعة / أصوات نيوز
حذّر خبراء تربويون من الأضرار البالغة التي لحقت بقطاعي التعليم العام والعالي في السودان جراء الحرب الدائرة بين المليشيا والجيش والقوات المساندة له، مؤكدين أن حجم الدمار يستدعي إصلاحات جوهرية تتماشى مع التطور العلمي والتقني العالمي، وتأسيس لجنة وطنية من الخبراء لإعادة النظر في المناهج وبناء استراتيجية تعليمية حديثة.
جاء ذلك خلال ندوة “التعليم والبناء الوطني.. الأهداف والوسائل” التي نظمها المنتدى القومي للفكر والتنمية والسلام برعاية جامعة المغتربين.
وقدّم البروفيسور عمر حاج الزاكي ورقة بعنوان “كيفية وضع استراتيجية لتحديث وتفعيل أهداف التعليم في السودان” دعا فيها إلى تشكيل لجنة وطنية لإصلاح التعليم، والاستفادة من التجربتين الماليزية والأمريكية في نهضة القطاع، مع التأكيد على أهمية الدور السياسي في تبني حملة قومية لترقية التعليم.
وشدّد حاج الزاكي على ضرورة الارتقاء بالمدارس الحكومية لتكون منافسة للمدارس الخاصة، مشيراً إلى أهمية التوافق على صياغة أهداف تعليمية تتسم بالجودة والشمولية والمواكبة، وأن تكون اللجنة المقترحة تحت إشراف رئاسة الدولة لضمان معالجة التحديات بصورة جادة وصولاً إلى بناء مواطن صالح ومؤهل.
ومن جهته، أوضح مدير جامعة المغتربين، أ.د عثمان الحسن محمد نور، خلال تقديمه ورقة علمية بعنوان “التعليم في السودان.. أهدافه واستراتيجيته” أن نظام التعليم الحالي لا يواكب التطورات العلمية الحديثة، سواء في المناهج أو الوسائل والتقنيات المستخدمة في التعليم.
وأشار الحسن إلى ضرورة تعزيز التعليم الرقمي وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، داعياً إلى وضع استراتيجية تعليمية متقدمة ترتبط باحتياجات المجتمع وسوق العمل، وتعمل على بناء شخصية الطالب ليكون فاعلاً ومسؤولاً في مجتمعه.
وأشار كذلك إلى أن الأحداث الجارية منذ 15 أبريل 2023 أثّرت بشكل مباشر على العملية التعليمية وتسببت في تدمير واسع للبنية التحتية، ما يستدعي تحسين التعليم قبل المدرسي، وتطوير مناهجه، وتوسيع فرص الالتحاق به، مع التركيز على المهارات الاجتماعية والبدنية ومبادئ القراءة والكتابة.
ودعا الحسن إلى جعل التعليم الأساسي إلزامياً ومجانياً، والاستفادة من دور العبادة والنوادي الرياضية والثقافية في دعم العملية التعليمية، إضافة إلى تطوير المناهج وأساليب التدريس لمواكبة التطور العلمي المتسارع.








