رأي

السمؤال محمد يوسف يكتب…زخات مداد.. إلى السيد مبارك الفاضل

زخات مداد

السمؤال محمد يوسف يكتب :إلى السيد مبارك الفاضل نصبح كل يوم على مزيد من الضحايا المدنيين في هذه الحرب اللعينة والعبثية التي انفجرت قبل سنتين بسبب الصراع على السلطة.. حصادها أرواح شعبنا.. وتدمير بنيات البلد الأساسية.. تمزيق نسيجها الاجتماعي ومقدرات شعبها قبل أضعاف جيشها وخراب سمعتها الدولية.. حرب المنتصر فيها والخاسر فيها الوطن.

هذه التغريدة أطلقها السيد مبارك الفاضل رئيس حزب الامة.. والذي ظل يدون في الآونة الأخيرة بعدد من التغريدات المثيرة للجدل والتي تؤكد على تغيير مبادئه مقارنة عند بداية هذه الحرب.. وقبل أن نتناول ونعقب علي ماذهب إليه السيد الفاضل.

 

أشهد لهذا الرجل وتحديدا في خواتيم العام ٢٠٢٣م والذي شهد مولد الحرب.. كانت له عدد من المواقف العظيمة التي تصب نحو دعم وإسناد القوات المسلحة السودانية.. التي تدافع باسم الوطن وعن الوطن والمواطن.. وناقدا قويا لمليشيا الدعم السريع ولكل انتهاكاتها التي قامت بفعلها من تهجير وسلب ونهب واغتصاب وووو.

 

ونقول له ان الجيش لم يسعى لتفكيك النسيج الاجتماعي.. بل يسعى لإعادة نسجه بعد أن فككته ودمرته أيادي المرتزقه وعبثت به.. واتفق معك عند انطلاق الشرارة الأولى للحرب لم يكن عتاد وقوة الجيش بالقدر الكاف لمواجهة هذه المليشيا التي دبرت وخططت قبل الدخول في أتون هذه الحرب ومنذ فترة ليست بالقليلة.

 

بعد أن توفر لها كامل الدعم اللوجستي والبشري.. ولكن تبدل الحال الآن وأصبحت القوات المسلحة أقوى من ذي قبل بمئات المرات وبكامل تسليحها الحربي والمعنوي.

 

واجد نفسي مندهشا اليوم والسيد مبارك الفاضل نفسه كان قد انتقد أبناء وبنات الصادق المهدي لمواقفهم المحايدة لقوى الحرية والتغيير وتواجدهم في المعسكر الآخر.

 

وبالعودة لتغريدة مبارك الفاضل المثيرة للجدل يمكن القول له أن الحرب العبثية واللعينة والتي قال إنها بسبب الصراع على السلطة.. هي لم تكن من ضمن طموحات القوات المسلحة ولا أحد أجندتها ولم تسعى لها.. بل فرضت عليها كما يعلم بذلك الجميع.

 

كما أن القوات المسلحة لم تسعى للسلطة لأنها جزء منها قبل نشوب الحرب.. وما ينفي ذلك أن القوات المسلحة لم تأتي من الخلاء أو وافدة من الخارج بحثا عن السلطة التي تتحدث عنها.

 

نعم أن في هذه الحرب فقد الوطن خيرة شبابه ورجاله وامهاته وبناته واخواته.. في سبيل رفض هذا الاستعمار الجديد.. وهم حقا شهداء معركة الكرامة وستظل ذكراهم راسخة في وجدان الشعب السوداني النبيل وإحدى قيمه العظيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى