حسين محمد علي يكتب :( الحقيقة).. كما هي..في عامها الأول

حسين محمد علي يكتب 🙁 الحقيقة).. كما هي..في عامها الأول
مدخل اول:
الرايع والعشرين من شهر نوفمبر لهذا العام يمثل إكتمال العام الأول من انطلاقة صحيفة (الحقيقة).. في بحر عالم الصحافة المتلاطم الأمواج.. ولولا أن البلاد تمر بحالة حرب لكنا قد استعنا باصحاب بنادق الخرطوش لإطلاق أعيرة نارية في الهواء الطلق.. تعبيرا عن الاحتفال بهذه المناسبة الجميلة.
مدخل ثاني :
عندما ولجنا باب (كلية الإعلام) بجامعة أم درمان الإسلامية.. فإن اكثر عبارة كانت متردده على لسان المحاضرين بالكلية، عبارة (الصحافة تسمى بمهنة البحث عن المتاعب)..ورغما عن ذلك تجد نفسك مصرا على الابحار في هذه الأمواج المتلاطمة..وادركنا ذلك عندما كنا نتدرب في عدد من المؤسسات الصحفية بالخرطوم في زمن مضي.. حيث أن الطاقم الذي يعمل على إخراج الصحيفة للقراء عليه ان يقلب العاده المتبعة في النوم بمعنى ان يسهر الليل حتى الساعات الأولى من الفجر.. ويعوض ذلك بالنهار.. وقس على ذلك من المتاعب.
(١)
وشغفي وحبي للكتابة بدأ منذ ايام الابتدائية.. وماده التعبير (الإنشاء).. حيث كنت اجد نفسي فيها.. خاصة عندما نطلق العنان للخيال لناتي بتعبير يوافق المضمون.
(٢)
راسلت عدد من الصحف القومية، من الولاية الشمالية، وانتظمت لأكثر من ستة أعوام مراسلا لصحيفة (الانتباهة).. والتي كانت تمثل الأكثر انتشارا والاوسع توزيعا على مستوى الصحف.. وأكثر ما كان يغلقتي ويعكر صفوه مزاجي هو تدخل المحررين في تعديل أو حزف بعض الكلمات او الجمل التي ارسلها مع الماده الصحفية.
(٣)
تبلورت لدي فكرة اصدار صحيفة خاصة منذ ذلك الوقت لكي استمتع بعدم (الحزف والإضافة) للماده التي اختارها او الجملة التي أوردها او المقال الذي اكتبه.. وهكذا مع مرور الايام والسنين.. كللت المساعي بالنجاح.. ونزلت الأحلام على ارض الواقع.. لاستمتع بكتابة عمود كااامل الدسم غير معرض للنقص او الإضافة.. وكذلك الماده التحريرية.
(٤)
مرت الصحافة السودانية بمنعطفات عديده،، بداية بتذبذب الوضع الاقتصادي الذي جعل كثيرا من الصحف تخرج من سوق العمل.. ثم جاء التطور التكنولوجي وصحافة الموبايل الذي خصم كثيرا من رصيد استمرارية العديد من الإصدارات الورقية .. ثم تقلب الحكومات وعدم عدالتها في توزيع الإعلانات والتي كانت تمنحها للمقربين من تمجيد صورتها لدي المتلقي.. ثم كانت الطامه الكبرى عقب حرب التتر الجدد الذين قضوا على أخضر ويابس الصحف الورقية بتدميرهم للمطابع وتشريد كل العاملين في الحقل الصحفي..لتبرز الصحافة الإلكترونية كواحده من البدائل إلى حين إشعار آخر.
(٥)
ما يميز الصحافه الإلكترونية، هي انها غير مكلفة للمتلقي، كما أنها سريعة الانتشار، سهلة الوصول إلى أماكن متعدده في لحظات، ومن مشاكلها انها لا تلبي طموحات كبار السن او الذين يعانون مشاكل في النظر، لمتابعة الموضوعات المطروحة، ويبقى من الأهمية بمكان ربط النسخة الإلكترونية مع الموقع الإلكتروني لتسهيل الحصول على ألخبر او المعلومة المطلوبة.
(٦)
من أجمل الحوارات التي اجريتها في مسيرتي الصحفية، كان ذلك مع الزعيم عبد الله الزبير حمد الملك بقرية إيماني، شمال دنقلا، حيث لأول مره ادخل ذلك القصر المنيف، والذي يميزه ذلك البساط الأحمر، الذي يظل مفروشا في حالة استقبال الضيوف، ويطوي في غير ذلك.. كتقدير للزائر.. ثم إن الرجل يمتلك ذاكره زاخره بالمعلومات والمعارف، وتحتوي إحدى غرف القصر على مجموعة كبيرة من صور حكام العهد الانجليزي في السودان، وفي احداها صوره تبرز مقابلة والده الزبير حمد الملك مع شخصية انجليزية مهمه في إنجلترا،، وهكذا يعج قصر الرجل بحركة دؤبة اما في استقبال الضيوف والزوار او توديعهم.
(٧)
تروي لعبد الله الزبير حمد الملك مقولة لم اتأكد من صحتها تقول انه عندما نافس قيادات بني كوز في منصب الوالي في واحده من مسرحيات انتخابات الكيزان.. انه زار إحدى المناطق وخطب فيهم، قائلا (علمنا ان الفرد منكم قبض مبلغ (٥٠٠) جنية للتصويت لمرشح الحزب المحلول.. ونعلم ان سعر (الحمار الدنقلاوي) الف جنية.. دحين ما بتخجلوا سعر الحمار يكون أغلى من سعركم؟.
(٨)
تعتبر مهنة الكتابة الراتبة خاصة لو كانت يومية من أصعب الأشياء.. ليست من ناحية اختيار الموضوعات.. لكن من ناحية الالتزام بالمواعيد، مع كثره المشغوليات والالتزامات لدي الكاتب، وما يحتم عليه تفريغ نفسة لمعانقة القراء في الوقت والموقع الذي ينشر عبره، وهذا لعمري التزام جد رهيب.
(٩)
من الحوارات التي قرأتها ولا ذالت عالقة بالذاكره ذلك الحوار الذي اجري مع شقيق عبقري الرواية السودانية الاديب الطيب صالح رحمة الله.. حيث يعمل شقيقة هذا طبيبا غير اني نسيت اسمة مع زحمة الايام والمشغوليات.. حيث سالة الصحفي.. لماذا لم تكن تكتب الرواية وانت في السودان؟ حيث انه أصدر اول رواية له من دولة قطر؟ فقال : في السودان على الفرد ان يعمل طوال اليوم لكي يوفر مصروف اولادة ومن يعول.. أما هنا.. ويقصد دولة..قطر.. فيكفي ان تعمل ٨ ساعات في اليوم لكي تلبي كل احتياجاتك..ولا يزال الأمر كذلك إلى يومنا هذا.
(١٠)
لا يسعني في خاتمة هذا المقال ان اشكر وأحيي كل طاقم التحرير بهذه الصحيفة،، لما بزلوه من جهد لتكون الصحيفة في المقدمة، كما نشكر الأخ المصمم على ما يبزله من مجهود لتخرج الصحيفة غراء من غير سوء.. ونشكر كل من هاتف مهنئا او شارك معبرا.. ونتمنى ان يكون العام القادم عام سلام لوطننا السودان.. ودمتم بخير وكل عام والجميع بالف خير..
# الحقيقة كما هي تكمل عامها الأول.
الحقيقة كما هي.. اختيارك الأول.








