بشرى بشير..يكتب : من الهامش .. ملحمة ملتقى الطب العلاجي بالسودان.. وميثاق سنجة ونجاح ولاية سنار

من الهامش
بشرى بشير..يكتب : من الهامش .. ملحمة ملتقى الطب العلاجي بالسودان.. وميثاق سنجة ونجاح ولاية سنار
عشرة أيامٍ حسوماً قضاها جنود وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار، وحكومة الولاية بربانها القدير اللواء (م) الزبير حسن السيد. قضوا هذه الأيام في الترتيب لملتقى الطب العلاجي بالسودان، فتوافق الجميع على إنجاح هذا الملتقى وإبهار ضيوف الولاية. فكانت ملحمةً بحق وحقيقة، قادها والي الولاية بنفسه، وتكاملت فيها جهود المجتمع مع جهود الحكومة، فكان الترتيب متميزًا.
وأكاد أجزم أنه حتى في فترات السلم والأمن والأمان لم نشهد مؤتمرًا بهذا الحجم وبهذه الروعة. وأجمع المراقبون على أن حكومة ولاية سنار ووزارة الصحة بالولاية قد نالتا عشرة من عشرة في الترتيب والتنظيم. وقالها وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم في الجلسة الافتتاحية للملتقى: «منذ الافتتاح وقبل بداية أوراق الملتقى، فقد تحقق النجاح بنسبة 100%».
هذا النجاح يُحسب لولاية سنار، وسيظل راسخًا في الأذهان، ولن تُمحى صورته قريبًا. كما يُحسب لتفاعل مجتمع الولاية في محلياتها السبع مع هذا الحدث، إذ شاركت جميع المحليات. ويُعزى هذا النجاح للعمل بروح الفريق الواحد، حيث تحركت كل قوة وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية سنار ليل نهار من أجل إنجاح هذا الملتقى، ومن أجل راحة ضيوف الولاية.
كما يُعزى هذا النجاح للتلاحم الكبير بين وزارة الصحة ومفوضية العون الإنساني بولاية سنار، بقيادة المفوض محمد عبد الفتاح وطاقم المفوضية بأجمعه. فهنيئًا لكم بهذا التلاحم والتعاضد، فما دمتم على هذه الطريقة، فتأكدوا أن النجاح حليفكم، والخسارة عدوكم دومًا.
ويُعزى هذا النجاح كذلك لعمل اللجان المستمر، الذي لم يتوقف إلى أن غادر ضيوف الولاية. ونسأل الله أن تكون ولايتنا الحبيبة دائمًا في العلالي، ودائمًا مرتبة ومنظمة، فهذا الترتيب والتنظيم سلوك حضاري يجب أن نحافظ عليه.
أما مجتمع مدينة سنجة فقد ضرب مثالًا للمجتمع الراقي، وكان البرنامج المصاحب في نادي الاتحاد سنجة العريق، بقيادة مربي الأجيال الأستاذ خضر شيخ إدريس. فكانت أمسيةً غير عادية، رحّب فيها الأستاذ خضر بالضيوف. وكانت جلسة القهوة التي عرّفت بتراث المنطقة، ومعرض الأستاذ أحمد خليل الذي عكس التراث السناري التليد متعدد الثقافات والسحنات.
كما كانت ليلةٌ استعرض فيها الزميل فرح محمود تاريخ الملوك والمكوك، فكان الإعجاب والانبهار. أما البرنامج المصاحب الآخر عقب نهاية الملتقى، فكان في جنائن سنجة، وتمنى الجميع لو أنه لم ينتهِ. وكان نجمه الزميل مصدق عبد الرحمن، الشاب المحب للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فصدح مادحًا للحبيب. كما شارك شباب منتدى الأحدب، مما يؤكد مشاركة مجتمع سنجة بأكمله.
شكرًا إنسان سنجة، وسنجة حلوة بناسها؛ فهذا هو الانطباع الذي تركه أهل سنجة في أذهان الضيوف من جميع بقاع السودان.
هامش أخير
ويبقى ميثاق سنجة الصحي، فقد توافق الجميع على تطوير وتنمية النظام الصحي. وقالها وكيل وزارة الصحة الاتحادية د. علي بابكر سيد أحمد:
«نعاهد الله إن لم نُطوّر الصحة ونعمل بطاقتنا القصوى، فسنضع استقالاتنا أمام المواطن ونقول له: لم نستطع».
وما أجملها من كلمات صادقة من هؤلاء العلماء الذين أدهشوا كل الحضور.
ويبقى ميثاق سنجة هو قبول التحدي للنهوض بالقطاع الصحي: إما أن نكون أو لا نكون.
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com








