رأي

الأمين الزبير يكتب : وقفات مع ذكرى الاستقلال

الأمين الزبير يكتب :

وقفات مع ذكرى الاستقلال

 

وللأوطان في دم كل حر

يد سلفت ودين مستحق ..

هكذا تعلمنا وعلمنا حيث نعيش هذه الأيام عبق الذكرى الـ70 للاستقلال المجيد هذا اليوم الخالد الذي أشرقت فيه شمس الحرية على ربوع سوداننا الحبيب بعد كفاح طويل بذل فيه الابطال الغالي والنفيس حتى هل علينا العام 1956م لنرفع راية استقلالنا ويعلن السودانيون نهاية الحكم الثنائي البريطاني المصري، لنستشرف تاريخ جديد ميلاد فجر جديد على موطن الحضارات والبطولات والنيل والنخيل، بسواعد رجال تشهد لهم كرري ..

كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية

خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الباغية

ما لان فرسان لنا بل فر جمع الطاغية

فالوقفة الأولى التي يجب ان نستحضرها أولئك الرجال الذين جعلوا من السودان وطناً حراً أبياً انتفض شعبه رافضاً للاستعباد والتجبر والتكبر عشق الحرية وناضل وكافح وقدم أغلى ما يملك من أجل هذا اليوم الذي نحتفي به.. رجال لأجلنا ارتادوا المنون ..

ولمثل هذا اليوم كانوا يعملون ..

لهم الرحمة والمغفرة وفي الجنة الخلود.

أما الوقفة الثانية يجب ان لا تكون هذه الذكرى مجرد مباهج وترديد للأغاني والأناشيد بل يجب ان نستشعر حجم تلك التضحيات التي عرفت حجم الوطن ومكانة وأهمية الحرية لنتمسك بمبادئنا ونعشق تراب هذا البلد الغالي ونحقق معنى الانتماء للتراب حباً وعشقاً ووطنية وفداء لنحمله بين الحنايا والضلوع دون مساومة ونقطع دابر كل من خانه أو تربص به أو غدر.

أما الوقفة الثالثة والأخيرة ونحن خلال سنوات القحت والعمالة والخيانة والارتزاق يجب ان نستحضر ونستصحب معنا كل الفظائع والفواجع والمواجع والخيانة والغدر والعمالة والارتزاق التي قامت بها فئة ضالة خانوا سودانيتهم وانتمائهم الهش أصلا ففعلوا في الوطن ما لم يفعله المستعمر وما لم يفعله التتار فالتيارات القذرة كفحت او تقزم او تأسيس او غيرها من المتحورات كلها أصبحت رموزاً للخيانة والعمالة والارتزاق طعنوا الوطن في شعبه والشعب في وطنه وباعوا انتمائهم ووطنيتهم بحفنة دراهم لن تجلب لهم وطن او قاعدة شعبية يستظلون بها في مستقبل السودان وأهله الشرفاء بل اصبحوا نكرات منبوذة لفظها الشعب الى مزبلة التاريخ الى الأبد خلال حرب الكرامة التي فقدنا فيها ارواحاً عزيزة ولكن ان لم تكن هناك مكاسب لهذه الحرب سوى أن الله قد جمع الوسخ والفساد والمفسدين على صعيد واحد وفضحهم على رؤوس الاشهاد واشهد عليهم انفسهم قبل الآخرين لكفانا ما تحقق من مكاسب وصدق انتماء والتفاف للشعب المبارك حول جيشه وقواته المسلحة وهو يهتف جيش واحد شعب واحد بعيدا من صعاليك ادلجة الجيش وإعادة تنظيمه.

فالاحتفاء باستقلال الوطن عهد بتجدد عاما بعد عام ليخلق في دواخلنا إرادة لا تتزحزح وعزيمة تغطي الجبار عزاً وشموخا وإباء فالتحية لشهدائنا الأبرار منذ فجر الاستقلال الأول وحتى آخر شهيد من شهداء حرب الكرامة

عاش السودان حراً أبياً… والخزي والعار لمن خان وغدر…

عيد استقلال مجيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى