رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (غبش الدعاية ودخان المعركة)..2

دخان المعركة يتصاعد في قرى شرق الدبيبات وهبيلا. استراتيجية الاستنزاف المستمر دون التمسك بالأرض تجعل من المشهد قدراً يغلي، الأمر الذي يجعل عناصر المليشيا في حيرة من أمرها.

معركة الكويك تجعل الدوار يصيب الحركة الشعبية، حيث خسرت أهم قادتها في الميدان، الأمين إنقيه ابن أخت جقود مكوار، رجل الحركة الذي بدأ محبطاً بسبب تصاعد الرأي العام وسط عناصر الميدان في الحركة ووسط أبناء النوبة، بسبب استهداف مسيّرة للقائد نصرالدين بمنطقة إنجمينا بتاريخ الأحد 11 /1 /2026، حيث خسرت الحركة عدد (30) عنصراً، منهم (16) قتيلاً، منهم عدد من أبناء المندل وتنديه وحجر السلطان والنتل والكدر، وعدد (14) جريحاً، الغالبية من أبناء الكاشا والجبال الغربية.
كما شملت قائمة القتلى من القادة في معركة الكويك نقيب أنور نمر، وهو ابن الكواليب، سبق الدفع به لمحور الدبيبات بقوة قوامها (412) عنصراً. فهل تدفع الخسائر المتصاعدة الحركة الشعبية إلى مراجعة تحالفها الخاسر؟

الشاهد أن الخسائر البشرية للحركة الشعبية في معارك منطقة الكويك متصاعدة على الدوام، فقد سبق أن قُتل لها (86) عنصراً في الكويك، وفي المعركة الأخيرة تجاوز قتلاها (145) عنصراً. فهل دفعت المليشيا الحركة الشعبية لمقدمة الصندوق القتالي بحجة معرفة طبوغرافية الأرض، أم الخوف من ارتفاع الخسائر وسط العناصر الوافدة للمنطقة؟

الأرض تهتز تحت أقدام المليشيا، وما عادت رسائل تطمين عناصر صناعة محتوى المليشيا وشركائها من الساسة تقنع المقاتلين في الميدان، فالشركاء من ساسة تأسيس لا يملكون قوة فعلية على الأرض، ويريدون حليب (بو) المليشيا، فهل سيراهن الساسة على السراب؟

واقع الأمر أن المواطن قارئ حصيف لتقاطعات المشهد على مستوى السودان، ويعلم حجم الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا بحق أهل القرى في كردفان، حيث شهدت مناطق شرق خور طقت، على سبيل المثال، عدداً من المجازر في قرى فوري والدموكية واللويب، حيث استشهدت (65) من النساء نتيجة لضرب مسيّرة لبيت عزاء بقرية اللويب، وسط صمت المنظمات النسوية أمثال لا لقهر النساء وغيرها من واجهات القوى السياسية والمراكز الحقوقية ولافتاتها المختلفة.

المعركة في كردفان تأخذ منحنى آخر، حيث تتقدم جحافل القوات المسلحة مسنودة بتدافع ورغبة شعبية واسعة تطمح في نظافة ولايات كردفان من أي وجود للمليشيا. فالمواطن مهتم بمعارك تحرير كردفان رغبة في العودة لقراه ومناطق نشأته ومرعاه وزراعته وملعب صباه، حيث عبثت المليشيا وخربت حياته ودياره. فهل نشهد عودة قريبة لأهل القرى؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الجمعة 16 /1 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى