رأي

 إبراهيم أحمد جمعة.. وجع الحروف..يكتب: العمل الإنساني:(مجابهة الأزمات والتحديات المستقبلية)..

وجع الحروف

 

إبراهيم أحمد جمعة.. يكتب: العمل الإنساني:(مجابهة الأزمات والتحديات المستقبلية)..

 

يُلاحظ أن مفوضية العون الإنساني على مستوى ولاية شمال كردفان تعمل جهدها لسد الثغرات لمجابهة الأزمة الناتجة عن تأثيرات الحرب والتهجير القسري لأهل القرى، فهي تمتص تأثير الأزمة على مستوى الولايات الغربية بحكم موقع الأبيض كمدينة قطاعية.

 

الشاهد تشرف على مراكز توزيع متعددة،

وعملت على معالجة أوضاع النازحين بمعسكرات الإيواء المختلفة، فقد نجحت من ناحية إدارية عبر كوادرها في إجراء المسوحات الميدانية وإجراء التدخلات في وقت الطوارئ وفقًا لمنهجية متقدمة، لأنها تملك نظامًا للمتابعة رغم الإمكانات المحدودة، لكن هنالك حالة من الرضا العام عن أداء المفوضية وتدخلاتها.

 

الزيارة المفاجئة لوالي شمال كردفان أعطت دفعة إيجابية للعمل، لأنها وقفت على مسار التدخلات والعمل الإداري والأنشطة المقدمة، وملامح من خطة العام 2025، وعالجت معضلة ظلت معاقة لمدة 15 عامًا وهي إجازة الهيكلة الإدارية للمفوضية.

فهل أفلحت المفوضية في جذب الشركاء في مجال العمل الإنساني لميدان شمال كردفان؟

 

الإجابة حتمًا تحتاج إلى مسح واسع للأنشطة المقدمة من الشركاء الأجانب ومن المنظمات الوطنية، حيث تقف تدخلات المفوضية بالرهد أبو دكنة شاهدًا على الشراكات المتميزة مع المنظمات الأجنبية، خاصة شركاء الصحة والتعليم، حيث يبدو دورهم بارزًا.

 

ما تحتاجه المفوضية والمنظمات الوطنية هو إبراز حجم الانتهاكات التي تمت وسط المجتمعات المحلية وتهجير أهل القرى، ورصد الانتهاكات التي تمت تجاه الكوادر العاملة في مجال العمل الإنساني، خاصة متطوعي الهلال الأحمر بمدينة بارا الذين تمت تصفيتهم من قبل المليشيا بدم بارد، والعشرات من الانتهاكات الأخرى منذ أم حميرة والخور الأبيض والبقا وأجري والدموكية واللويب وفوري وشق النوم وحلة حامد، راح ضحاياها المئات من المواطنين الأبرياء والعزل، لكنها لم تجد حظها من الرصد والإدانة.

 

مستقبل العمل الإنساني في ولايات كردفان رهين بالتركيز على إبراز الانتهاكات ودور المليشيا المتعاظم في ارتكاب جرائم الحرب والعنف ضد النساء والأطفال، وضرورة جذب المنظمات الدولية للتدخل لصالح مشروعات العودة الآمنة لأهل القرى عبر حفر الآبار وإنشاء الوحدات الصحية وإعمار المدارس التي تهدمت بفعل الحرب.

فهل تتجاوز خطة العام 2026 مسالب العام السابق وتفلح في معالجة الأوضاع الإنسانية؟

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

الاثنين 24 /11 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى