إبراهيم أحمد جمعة.. يكتب: وجع الحروف.. ولايات كردفان: (فك الحصار خطوة نحو المستقبل)..1

وجع الحروف
إبراهيم أحمد جمعة.. يكتب: وجع الحروف.. ولايات كردفان: (فك الحصار خطوة نحو المستقبل)..1
إعلان القوات المسلحة فتح الطريق
لمدينة الدلنج عنوةً واقتداراً وفك حصار المدينة يشكّل نقطة تحوّل كبيرة على مسار جبهات القتال في كردفان، وسيُحدث هزة كبيرة على مستوى المليشيا وشركائها من الحركة الشعبية لجملة من الأسباب:
ستتراجع عناصر المليشيا غرباً لحماية نقاط ذات أبعاد استراتيجية واجتماعية بالنسبة للمليشيا.
وستتحمّل الحركة الشعبية ضغط المعركة في الجبال لوحدها، في وقت فقدت فيه مواطني الجبال بسبب تحالفها مع المليشيا، وستفقد فيه حتماً طرق الإمداد البشري، فهل ستلجأ الحركة الشعبية للانكفاء داخل الجبال مرة أخرى؟.
الشاهد أن المليشيا كانت تطمح وفق خطتها لدخول الجبال لتوفير حماية طبيعية لمقاتليها في حالة توغل الجيش في مناطق غرب كردفان، ولكن شكل الصراع التاريخي، وحصار مواطني الجبال، خاصة مدن الدلنج وكادقلي، وتجاوزات عناصر المليشيا ضد العزل من مواطني الكدر وغيرها من قرى الجبال، وعمليات النهب والقتل، محدداً في عدم إدماج المقاتلين، في ظل تحالف يسوده الشك وفقدان الثقة وسط عناصر الحركة الشعبية وضباطها.
الهزة ستكون أوضح حين تنسحب قوات الفزوعات الخاصة بالمليشيا وأبناء المناطق التي تقع في مسار العمليات النشطة، والتي تضم عدداً كبيراً من الشفشافة، والذين تستخدمهم المليشيا أدوات في صناعة الفوضى في القرى لإحداث حالة من الإرباك وصناعة الرأي للأجهزة المحلية بالولايات الثلاث.
الملامح المتوقعة لهذا التحول: تفكك وانسحابات وسط عناصر المحور الشمالي
والشرقي في جبرة الشيخ وأم سيالا وأم
قرفة وبارا، والاتجاه نحو المناطق الغربية
والجنوبية في ظل خلافات واسعة ونقص
في الإمداد (الذخائر والوقود)، حيث تظهر
بجلاء للعيان ظاهرة التمييز الإيجابي بين
مقاتلي المهرية والرزيقات وبقية المجموعات، خاصة مجموعات المسيرية والحوازمة، والتي تبدو هي الأضعف من بين المجموعات، ويشكّل ظهور قادة إداراتها
الأهلية في تسجيلات مصوّرة شاهداً على
الأمر.
نقطة أخرى يكشف عنها الواقع الميداني:
ارتفاع مستوى الخلافات بين المجتمعات
وعناصر المليشيا، خاصة في أبوزبد والخرسان بمحلية كيلك، حيث تسبب خلاف
في محل لتناول الشاي في مشكلة أدّت
لمقتل عنصر من المليشيا وجرح آخرين،
حيث دفعت المليشيا بقوة كبيرة اعتقلت (80) ورحّلتهم إلى هجليج حيث تم تعذيبهم والتنكيل بهم، وحُلقت رؤوسهم وأُطلق سراحهم لاحقاً، وأبقت على أربعة من بينهم شقيقان والعمدة النمير والشيخ الحاج إسماعيل. فهل تتحرك الأرض تحت أقدام المليشيا؟.
سنعود ونفصح ما الذي تحتاجه الدلنج بعد حصار الثلاث سنوات، ويأتي في المقدمة ضرورة الإسراع بتقديم قوافل المساعدات بعد نظافة المنطقة، وتعزيز الخدمات الصحية كأولويات للمرحلة، تأتي مرادفة لضرورة فتح طريق الدلنج – الدبيبات – الأبيض.
فهل يُعتبر فك الحصار خطوة نحو المستقبل؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 27 /1 /2026








