اخبار

«أشرعة الأمل» تطلق مشروع الدعم القانوني للفئات الهشة عبر اجتماع تشاوري مع قوات السجون وشركاء العدالة

الخرطوم _ عرفة المغربي

في إطار الشراكة بين قوات السجون ومنظمة أشرعة الأمل، عُقد اليوم بقاعة الفريق أول أحمد وادي حسن اجتماع تشاوري وتنويري لأصحاب المصلحة حول مشروع تقديم الدعم القانوني للأشخاص في تماس مع القانون، والذي يُنفذ بولاية الخرطوم – محلية أم درمان الكبرى، بدعم من المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وشهد الاجتماع حضورًا واسعًا من الشركاء المعنيين بتقديم خدمات الدعم القانوني والعدلي، حيث أكد اللواء شرطة صلاح الدين إبراهيم أبكر مدير الإدارة العامة للإصلاح وإعادة الإدماج بقوات السجون، في كلمته الترحيبية، أهمية المشروع في دعم الفئات الضعيفة، لا سيما النزلاء داخل السجون، مشيدًا بدور منظمة أشرعة الأمل ومبادراتها المجتمعية، ومؤكدًا أن قوات السجون تضطلع بدور محوري في إصلاح وتأهيل النزلاء وإعادة دمجهم في المجتمع.

من جانبه، أشار اللواء شرطة الحسين فتح الرحمن الحسن مساعد المدير العام للخدمات الطبية والصحية، إلى الحاجة الملحّة لتقديم الدعم القانوني والنفسي للفئات الأكثر هشاشة مثل كبار السن والنساء والأطفال، داعيًا إلى تكثيف الجهود لحماية هذه الشرائح.

وأكد مولانا د. سليمان عمدة هجانة رئيس النيابة العامة بأم درمان، على ضرورة تعزيز دور الإعلام في التوعية المجتمعية والوقاية من الجريمة، مشددًا على أهمية التنسيق بين الجهات العدلية والأمنية، والاهتمام بقضايا الأسرة والطفل، خاصة قضايا الاغتصاب، وتفعيل الشرطة المجتمعية والسجل المدني واللجان الطبية لاستخراج شهادات تقدير العمر.

وفي السياق ذاته، أوضح العقيد شرطة أبوبكر الهادي عبدالسلام مدير الشؤون القانونية بشرطة ولاية الخرطوم، أن هذه الشراكة تمثل ركيزة أساسية لتعزيز سيادة حكم القانون، مؤكدًا التزام شرطة الولاية بدعم المشروع، ومعلنًا مباشرة شرطة حماية الأسرة والطفل لعملها بمحلية أم درمان.

بدورها، أكدت العقيد شرطة حياة جبريل مدير سجن النساء بأم درمان، حاجة السجن لمزيد من دعم المنظمات لمعالجة قضايا النساء النزيلات، خاصة الأمهات المصحوبات بأطفالهن، وكبار السن والمرضى، مشيرة إلى وجود شراكات سابقة مع منظمات مجتمع مدني في المجال الإصلاحي.

وأوضح الأستاذ إبراهيم عثمان أرباب مدير منظمة أشرعة الأمل، أن الاجتماع يمثل الانطلاقة الفعلية للمشروع، مبينًا أن مخرجاته ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية:
أولها التوعية والتثقيف المجتمعي للوقاية من الجريمة، وثانيها بناء قدرات مقدمي خدمات الدعم القانوني، وثالثها تقديم خدمات العون القانوني داخل السجون وعبر وسائل إلكترونية حديثة تسهّل الوصول إلى الاستشارات القانونية.

من جانبه، وصف اللواء شرطة حسن بشير حامد الجمري مدير الإدارة العامة للتدريب بقوات السجون، اللقاء بأنه بمثابة ورشة عمل تشاورية أسهمت مداخلاتها في تطوير آليات تقديم الدعم القانوني ومواكبة التحول الرقمي، معربًا عن أمله في تعميم التجربة على مستوى السودان.

وفي ختام الاجتماع، أكد الأستاذ إبراهيم عبد الله حكمدار المستشار القانوني لمنظمة أشرعة الأمل، أن التنسيق بين أصحاب المصلحة يمثل حجر الزاوية في إنفاذ خدمات الدعم القانوني للفئات الضعيفة، موضحًا أن الشركاء يشملون القضاء، والنيابة، ووزارة العدل، ونقابة المحامين، والشرطة، وقوات السجون، والرعاية الاجتماعية، ومجالس الأمومة والطفولة، وأن مجالات الدعم تمتد لتشمل القوانين الجنائية والمدنية والأحوال الشخصية وقضايا الأسرة والطفل، عبر العيادات القانونية والورش التدريبية والتنويرات المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى