عادل محمد الخطيب يكتب : مذبحة دكاكين الكلاكلة الحلقة الاولي

اشتهرت الحادثة ببلاغ دكاكين الفور وذلك في بداية التسعنيات حيث اصبحت منطقة الكلاكلة في صبيحة يوم سبت الذي كان بداية الاسبوع وقتها وكان يوم الجمعة هو يوم العطلة الاسبوعية الوحيد على جريمة لم يعتادوا حدوثها واقل ما توصف بانها جريمة بشعة هزت وجدان المواطنين وتركتهم مصدومين اي نوع من البشر هو مرتكبها الذي لا ينتمي للبشر بصلة فهو مجرد من معاني الانسانية بلا ضمير وبلا قيم وبلا وازع ديني جريمة ابكت الصغار والكبار وذرفوا الدموع لهولها وفظاعتها وكان البلاغ عقب صلاة الصبح مباشرة يفيد بمقتل شخصين اصحاب الدكان عرفو بالحي بدكان الفوراوي قبيلة اصحاب الدكاكين رؤوسهم مهشمة والدماء تسيل منها
ارتكبت الجريمة اثناء ما كانوا يقضون في نوم عميق امام دكانهم بعد عناء يوم طويل ومرهق قضياه وقوفا يبيعون لسكان الحي احتياجاتهم اليوميةلم يكن يدر بخلدهم حين خلدوا للفراش أن القضاء يتربص بهم فناما مطمئنين كعادتهم حيث كان الحي آمنا مطمئنا ولا يقلق مضاجع النائمين فيه سوى نباح الكلاب قام الجناءة بتهشيم رؤوسهم بآلة حادة وتركهم يتنازعون الرمق الاخير وينزفون الدماء ليقوموا باخذ المفتاح وفتح الدكان لينهبوا مالهم كما ازهقت ارواحهم
ثم جاء البلاغ الاخر بعد وقت قصير من تلقي البلاغ الاول مفاده ذبح شخصين كان ينمان امام دكانهم على بعد حوالي اربعمائة متر من الدكان الاول ومن بعدها قام الجناه باخذ المفتاح ايضا وفتح الدكان ونهب ما فيه مما قل ثمنه وخف حمله وقبل ان يجف حبر كاتب البلاغات ورد بلاغ ثالث بذات الوقائع في البلاغ الاول والثاني ليكون عدد المجني عليهم ستة اشخاص جميعهم جمعتهم بالناس صلة طيبة وعلاقتهم بسكان الحي على أفضل ما يكون فعم الحزن وفاضت الدموع وصعدت الاراوح إلى باريها وعلى الأرض سالت الدماء الطاهرة مغدور بهم دون اي ذنب
بزيارة مسرح الجريمة مع المتحرى ورئيس نقطة الكلاكلة وقتها الرائد النور مرحوم صاحب الامكانيات الكبيرة في عمل البحث الجنائي وجد انه قد تجمهر فيه عدد غفير من المواطنين •• التجمهر قبل وصول الشرطة لمسرح الجريمة فاصبح مسرح الجريمة مستباحا لهول الصدمة من المواطنين ولعدم التعامل السليم من قبل المواطنين بمسرح الحادث الذي يعد مستودع سر الجريمة والشاهد الصامت الذي يحتاج لمن يستنطقه
نلتقي في الحلقة الثانية








