همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : أعيدوا الكفاءات للسودان الجديد

كتبنا عبر الهمسه الوطنية كل مايتعلق بالسودان مئات المقالات عبر عديد من الصحف الألكترونية والورقيه حددنا في بعض منها علل السودان بل وضعنا استراتيجية لسودان مابعد الحرب هاهو مقال اخر نطرق فيه ونهمس لصناع القرار ان الأوطان لا تُبنى بالحجارة وحدها، بل (بالعقول التي تخطط)، و(السواعد التي تنفذ)، و(الخبرات التي تعرف كيف تبدأ من حيث انتهى الآخرون). والسودان اليوم، وهو يتهيأ لمرحلة ما بعد الحرب، لا يحتاج فقط إلى إعادة إعمار المدن، بل إلى (إعادة إعمار الدولة نفسها)، ولا( دولة تُبنى بلا كفاءات).
لقد( خسرت) البلاد كثيرًا حين (هاجرت العقول)، وتراجعت (قيمة الخبرة)، وتقدّم (الولاء على الكفاءة)، و(المجاملة على الجدارة). فغابت( الطاقات)، و(تآكلت المؤسسات)، و(ضعف الأداء)، ودفع الوطن( الثمن غاليًا).
إن نداء المرحلة واضح: أعيدوا الكفاءات للسودان الجديد.
أعيدوا( أهل الخبرة) إلى مواقع القرار.
أعيدوا (العلماء إلى الجامعات) ومراكز البحث.
أعيدوا (المهنيين) إلى مؤسسات الخدمة العامة.
أعيدوا( أبناء السودان) في المهجر ليشاركوا في البناء لا كمراقبين، بل كشركاء في النهضة.
فالسودان يملك ثروة بشرية هائلة، في الداخل والخارج، من أطباء ومهندسين واقتصاديين وإداريين وخبراء تنمية، وهذه الثروة يجب أن تكون في قلب مشروع الدولة الجديدة.
السودان الجديد لا( يُدار بالعشوائية)، ولا( بالمحاصصات)، ولا بإعادة تدوير الفشل، بل يُدار( بمنطق الكفاءة)، و(المؤسسية)، و(العدالة) في الفرص. فإعطاء المواقع لأهل المقدرة ليس ترفًا، بل ضرورة وطنية.
إن( إعادة الكفاءات) ليست مجرد استدعاء أفراد، بل تأسيس فلسفة حكم جديدة: أن تكون( الجدارة معيارًا)، و(الخبرة قيمة)، و(الكفاءة طريقًا للعبور نحو المستقبل).
فالأمم التي نهضت بعد الحروب لم تفعل ذلك بالشعارات، بل برد الاعتبار للعقل الوطني. وهذا ما يحتاجه السودان اليوم.
(أعيدوا الكفاءات)… لأن الوطن لا ينهض بمن هم حول السلطة، بل بمن هم أهل لها.
(أعيدوا الكفاءات)… لأن معركة البناء أخطر من معركة الحرب.
(أعيدوا الكفاءات)… لأن السودان يستحق أن يبدأ هذه المرة بصورة صحيحة.وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل








