رأي

قاسم فرحنا يكتب : مافيا الكهرباء….إفتعال الأزمات

أخشى أن تتحول أزمة قطوعات الكهرباء بالسودان الى مشكلة تهدم معبد الجهود المبذولة لجعل مدن البلاد جاذبة للعودة خاصة التي تأثرت بالحرب كمدن ولاية الخرطوم التي أضحت أغلب أحيائها تعيش تحت وطأة القطوعات المستمرة والطويلة والتي شكلت ضغطا إضافيا على المواطنين وزادت من تعقيد ظروفهم المعيشية وكأنما الدولة أضحت لا تهتم بقضايا المواطن وتتساهل مع من يتسبب في الأزمات الخانقة دون أي محاسبة والكهرباء هي قطاع عام يقدم خدمة مدفوعة الأجر مقدما ولكنه قطاع يعيش تحت الفوضى وعدم تقدير المسؤولية….
لا يعقل أن تستمر قطوعات الكهرباء بهذه الصورة السمجة والمملة… هل عجزت الدولة عن معالجة الخلل بصورة جزرية حتى ينعم المواطن المطحون بغلاء الأسعار بإستقرار الإمداد الكهربائي.
هل هنالك أزمة حقيقية تتمثل في قلة وارد الكهرباء؟ أم أن هنالك أياد خفية تعبث بإستقرار التيار الكهربائي في البلاد خدمة لمصالح شخصية؟
الكهرباء في السودان عبارة عن سلعة يشتريها المواطن من حر ماله ويكتوي بنيران غيابها عبر تخريب مننهج وقطوعات مبرمجة لا حلول معها….
لا يعقل أن يتم فصل التيار عن الأحياء السكنية لمدة تصل لأثنتي عشر ساعة دون مراعاة لظروف الناس ومضايقتهم في معايشهم إذا نظرنا للفوائد التي يجنيها المواطن من إستقرار الكهرباء…. إغلب القطاع الصناعي خارج الخدمة وكل مؤسسات الدولة بالعاصمة تعمل يالطاقة الشمسية وأغلب الأسواق بلا كهرباء…أين الضغط يا ترى حتى يتم حرمان المواطن من خدمة الكهرباء في ظل إرتفاع درجات الحرارة بصورة خيالية…. هل يتلذذ القائمين على الأمر بتعذيب المواطن؟….
أين الحكومة؟ ومن المسؤول ولماذا كل هذه الفوضي في قطاع له أهميتع البالغة في حياة الناس….
القطوعات بهذه الصورة المملة ليس لها ما يبررها وإن كان هنالك خلل لماذا لا تتم المعالجة…
الهمس يدور بأن هنالك تنسيقا وتبادل للمنافع بين بعض مديري القطاعات وموردي الطاقة الشمسية لخلق الأزمة ودفع الناس لشراء ألواح الطاقة التي وصلت أسعارا فلكية يصعب الحصول للمواطن العادي والبسيط…إذا هي أزمة مصطنعة إن صحت رواية التنسيق…..
إتقوا الله في المواطنين يا ناس الكهرباء وقللوا من هذه الفوضي لا تزيد الأوضاع إلا سوءا….

رئيس الوزراء كامل إدريس الذي يزور هذه الأيام دولة الفاتيكان في زيارة لا أجد لها تفسيرا غير إنها إنصرافية لن يجني السودان منها شيئا لو إلتفت هذا الكامل لقضايا الناس وبحث معالجتها عبر مخاطبة وتوجيهه الوزارات ذات الصلة لكان أجدى من الذهاب لبابا الفاتيكان حتى لا ينطبق عليه المثل القائل (خلت راجلها عيان ومشت تعزي في فلان) …..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى