وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : مجزرة المرة: (مرارة المواقف وشاهد المعركة)…2

ارتفعت حصيلة شهداء منطقة المرة إلى (58) شهيداً بعد الوصول إلى جثامين (27) شهيداً في منطقة أزحف، حيث دارت اشتباكات صباح أمس الجمعة في منطقتي الأحيمرات ومنطقة القمراوي غرب مدينة بارا، حيث تكبدت المليشيا خسائر فادحة.
فهل يعيد التاريخ والزمان أحداث الجهادية مرة أخرى إلى سطح الأحداث؟.
مصادر الزاوية تؤكد دفن الجثامين في ذات المنطقة لتحلل بعض الجثث، ولكن هنالك سؤال يدور: هل تم تصفية بعض المفقودين من قبل المليشيا؟ ليضاف العنوان إلى عناوين أخرى تشكل صفحة كتاب الجريمة المرتكبة بواسطة عناصر المليشيا.
ولماذا يحاول كتاب محتوى المليشيا وشركاؤها تقديم سردية لا تمت للحقيقة بصلة؟.
الشاهد أن المليشيا، نتيجة للخوف الذي يتملكها، حاولت تقديم سردية وربط مسألة الفزع بالإسلاميين، وتلك رواية غير سليمة، فالواقع يؤكد أن مكونات دار حامد تفازعت نتيجة لفعل المليشيا ومحاولاتها المتكررة.
فجريمة المرة ليست الأولى، فهي واحدة من المجازر ضمن سلسلة مجازر ارتكبت في مناطق دار حامد، حيث وقعت مجزرة شق النوم التي راح ضحيتها (38) شهيداً، ومجزرة حلة حامد المرتكبة بواسطة المرتزقة الجنوبيين في منطقة أم قرفة، والتي وصل عدد شهدائها إلى (49) شهيداً، من بينهم (11) شهيداً من أسرة واحدة، ليصبح عدد شهداء دار حامد في ثلاث مجازر فقط (145) شهيداً، من غير شهداء أم كريدم ومناطق أخرى.
فهل تحتاج ولاية شمال كردفان إلى فتح ملف مختص بمجازر المليشيا في كردفان؟.
يبدو أن ما دار بمنطقة المرة أثار جدلاً واسعاً في صفوف المليشيا، حيث يحاول قائد ثاني المليشيا لملمة صفوفه والاستعداد والتحشيد وإنشاء محطات للاعتراض في مدينة النهود، حيث يتواجد المذكور مع نخبة من الأجانب.
ويبدو أن المليشيا تحاول إلهاء الناس بمسارات التعبئة والدعاية والتحرك تحت أصوات الضجيج لإعادة التفكير في استهداف أبقبة فحل الديوم، ولكن!.
هل تدرك المليشيا أن إعادة قراءة المشهد تكشف حالة الضعف التي تعاني منها؟ لأن الواقع يؤكد أن المواطن لم يعد يصدق السرديات المختلفة التي يتبناها شركاء المليشيا من ساسة الحرية والتغيير، كسردية العمدة المعين حاكماً لكردفان، فالرجل اليساري يظن أن الإشارة إلى حرب أهلية يمكن أن تصبح واقعاً نتيجة الإشارة إلى “فزع أهلي” يخص مكون دار حامد.
فهل يدرك الرجل أن التاريخ لا يقف في صف جرائم المليشيا وانتهاكاتها؟.
وتصبح السرديات والاستكتاب المختلف مجرد (علوق شدة) يصلح كعلف لمناصري المليشيا المغيبين، لأن ارتفاع مستوى الجرائم والانتهاكات أفقد المليشيا ثقة المواطن في ولايات كردفان، وهو ما يجعل مسارات الطرق المختلفة مليئة بالمفاجآت.
فهل تتحول الأرض تحت أقدام المليشيا؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
السبت 30 /5 /2026








