أفكار محمد الجزولي يكتب : اتحاد الفوضى العام

انتهى اجتماع مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم أمس الخميس بقرارات تم التوافق عليها وتسريبها قبل انعقاد جلسة الاجتماع.
وأثبتت المعطيات أن هذا الاتحاد يُدار بعقلية العصر الحجري، وعقليات تفسر الماء بالماء، وليس لها ما تقدمه للكرة السودانية.
لقد ارتكب هذا الاتحاد أخطاءً دمرت حاضر ومستقبل الكرة السودانية، وحولت المنافسات القومية إلى دورات تنشيطية.
لم يجد مجلس الاتحاد خياراً غير الموافقة على كل المقترحات حتى يخرج من ورطة لجانه المساعدة الكارثية، ولكنه ورط نفسه أكثر.
فكيف لاتحاد فشل في تنظيم بطولة من 8 فرق أن ينظم مسابقة تضم 33 نادياً، والعدد قابل للزيادة إذا حكمت محكمة كاس لصالح ود نوباوي؟
وفي موسمين فقط، صعد 16 نادياً إلى الدوري الممتاز بقرار إداري، في سابقة لم يشهدها العالم على الإطلاق.
وتدفع الكرة السودانية ثمن أخطاء هذا الاتحاد ولجانه المساعدة التي أثبتت فشلها الذريع.
كنت أتوقع أن يعلن الاتحاد حل لجان (أوضاع اللاعبين والمسابقات والاستئنافات)، وتكوين لجان جديدة من ذوي الكفاءة، ولكن فاقد الشيء لا يعطيه.
وقبل ذلك، إعفاء كل المسؤولين عن نظام الانتقالات بالاتحاد، إلا أن الاتحاد الذي يُدار بسياسة “زولي وزولك” جنى، إذا أعفاهم فسيكافئهم بوظائف أخرى، كما فعل مع سامي جديد وغيره.
أصبح هذا الاتحاد حالة ميؤوساً منها، وسيواصل بذات الفوضى والخرمجة إلى أن تنتهي دورته ومن ثم الدخول في دورة فشل ثالثة.
فأعضاء الجمعية العمومية المنوط بهم التغيير، كل همهم محصور في الحصول على نثريات الاجتماعات، وحجز مقاعدهم في جدول السفريات مع البعثات.
لن تتقدم الكرة السودانية تحت قيادة هذا الاتحاد الذي يسير بها نحو الهاوية بمهارة يُحسد عليها.
أعود وأقول إن قرارات مجلس الاتحاد الأخيرة أشبه بالمسكنات التي تقود من يستعملها دون استشارة إلى الموت البطئ.
وفي الختام: سلملي على التطوير.
والسلام.








