اخبار

عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. مرصد مشاد يدعو لتحرك دولي عاجل لوقف هجمات قوات الدعم السريع ومنع تدفق الطائرات المسيّرة صينية الصنع إلى السودان

يعرب مرصد مشاد عن بالغ القلق والاستنكار إزاء التصعيد الخطير والممنهج للهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في السودان، بما يشمل استهداف الأحياء السكنية والمرافق الحيوية والبنية التحتية المدنية، الأمر الذي أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا الأبرياء وتفاقم غير مسبوق في الكارثة الإنسانية التي يعيشها المدنيون في البلاد.

ويؤكد مرصد مشاد، استناداً إلى عمليات الرصد الميداني والشهادات المباشرة والمصادر المتقاطعة، أن قوات الدعم السريع تواصل تنفيذ هجمات واسعة النطاق ضد مناطق مأهولة بالسكان المدنيين، متسببة في عمليات قتل وإصابات خطيرة ونزوح جماعي، إلى جانب تدمير واسع للمساكن والمنشآت الخدمية الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.

كما أجرى مرصد مشاد، بالتعاون مع شركاء دوليين وخبراء فنيين ومختبر إقليمي متخصص، تحليلات تقنية دقيقة لبقايا الطائرات المسيّرة والذخائر المستخدمة في عدد من هذه الهجمات، وأظهرت النتائج مؤشرات قوية ومتطابقة على استخدام منظومات تسليح متقدمة صينية الصنع، وهو ما يستدعي فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف لتحديد مسارات الإمداد وكشف الشبكات والجهات التي قامت بتزويد قوات الدعم السريع بهذه القدرات العسكرية.

ويحذر مرصد مشاد من أن استمرار تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة إلى قوات الدعم السريع يمثل عاملاً رئيسياً في إطالة أمد النزاع وتوسيع نطاق الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين، ويؤدي بصورة مباشرة إلى تعميق الكارثة الإنسانية ورفع مستوى المخاطر على حياة ملايين الأشخاص في مختلف أنحاء السودان.

ويؤكد مرصد مشاد أن المجتمع الدولي لم يعد أمامه متسع للاكتفاء ببيانات القلق أو التحذير، إذ إن الوقائع الميدانية تشير بوضوح إلى خطر حقيقي ووشيك بتكرار سيناريوهات كارثية في مدن جديدة، وعلى رأسها مدينة الأبيض، في حال استمرار غياب إجراءات ردع فعلية وعاجلة.

ويعتبر مرصد مشاد أن أي تأخير في اتخاذ إجراءات دولية حازمة لوقف الهجمات وحظر تدفق السلاح ومحاسبة المسؤولين عن تمويل وتسليح قوات الدعم السريع سيؤدي إلى نتائج كارثية، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عن الفشل في منع الجرائم قبل وقوعها.

ويجدد مرصد مشاد دعوته إلى مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وملزمة لوقف الهجمات التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، وفرض عقوبات فردية صارمة على كل من يثبت تورطه في تمويل أو تسليح أو تسهيل هذه العمليات، وإنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة لتتبع مصادر الطائرات المسيّرة والأسلحة المستخدمة، واتخاذ تدابير فورية لوقف تدفق السلاح إلى السودان، وضمان الحماية الفعلية للمدنيين في مناطق الخطر، ومنع تكرار الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.

ويؤكد مرصد مشاد أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً أو موقفاً دبلوماسياً، بل التزام قانوني وأخلاقي عاجل لا يحتمل التأجيل، وأن استمرار الصمت الدولي أو الاكتفاء بالإدانات اللفظية سيؤدي إلى مزيد من الكوارث التي كان يمكن تفاديها.

منظمة مشاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى